فَأَما فِي الْقَدِيم فَقَوله فِيهِ مَشْهُور بحجية قَول الصَّحَابِيّ وَمن ذَلِك مَا ذكره فِي الرسَالَة الْقَدِيمَة بعد ذكره الصَّحَابَة ﵃ وَالثنَاء عَلَيْهِم بِمَا هم أَهله فَقَالَ وهم فَوْقنَا فِي كل علم واجتهاد وورع وعقل وَأمر استدرك بِهِ علم واستنبط بِهِ وآراؤهم لنا أَحْمد وَأولى بنامن آرائنا عندنَا لأنفسنا وَمن أدركنا مِمَّن نرضى أَو حُكيَ لنا عَنهُ ببلدنا صَارُوا فِيمَا لم يعلمُوا لرَسُول الله ﷺ فِيهِ سنة إِلَى قَوْلهم إِذا اجْتَمعُوا وَقَول بَعضهم إِن تفَرقُوا فَهَكَذَا نقُول إِن اجْتَمعُوا أَخذنَا بإجماعهم وَإِن قَالَ واحدهم قولا وَلم يُخَالِفهُ غَيره أَخذنَا بقوله إِن اخْتلفُوا أَخذنَا بقول بَعضهم وَلم نخرج عَن أقاويلهم كلهم
قَالَ وَإِذا قَالَ الرّجلَانِ مِنْهُم فِي شَيْء قَوْلَيْنِ مُخْتَلفين نظرت فَإِن كَانَ قَول أَحدهمَا أشبه بِكِتَاب الله أول أشبه بِسنة من سنَن رَسُول الله ﷺ أخذت بِهِ لِأَن مَعَه سَببا تقوى بِمثلِهِ لَيْسَ مَعَ الَّذِي يُخَالِفهُ مثله فَإِن لم يكن على وَاحِد من الْقَوْلَيْنِ دلَالَة بِمَا وصفت كَانَ قَول الْأَئِمَّة أبي بكر أَو عمر أَو عُثْمَان ﵃ أحب إِلَيّ أَن أَقُول بِهِ من قَول غَيرهم إِن خالفهم من قبل أَنهم أهل علم وحكام
ثمَّ قَالَ بعد ذَلِك فَإِن اخْتلف الْحُكَّام استدللنا بِالْكتاب وَالسّنة فِي اخْتلَافهمْ وصرنا إِلَى القَوْل الَّذِي عَلَيْهِ الدّلَالَة من الْكتاب أَو السّنة وقلما يَخْلُو اخْتلَافهمْ من دَلَائِل كتاب أَو سنة وَإِن اخْتلف الْمفْتُون يَعْنِي من الصَّحَابَة بعد الْأَئِمَّة بِلَا دلَالَة فِيمَا اخْتلفُوا فِيهِ
وَإِن وجدنَا للمفتين فِي زَمَاننَا وَقَبله اجتماعا فِي شَيْء لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ تَبِعْنَاهُ وَكَانَ أحد طرق الْأَخْبَار الْأَرْبَعَة وَهِي كتاب الله ثمَّ سنة نبيه ﷺ ثمَّ القَوْل لبَعض الصَّحَابَة ثمَّ اجْتِمَاع الْفُقَهَاء
فَإِذا نزلت نازلة لم نجد فِيهَا وَاحِدًا من هَذِه الْأَرْبَعَة فَلَيْسَ السَّبِيل فِي الْكَلَام فِي النَّازِلَة إِلَّا اجْتِهَاد الرَّأْي
1 / 40
مقدمة المؤلف
الطرف الاول قول الصحابي اذا اشتهر بينهم جميعا ولم ينكروه
ترجيح
ادلة الاقوال المتقدمة
مراتب الإجماع السكوتي
الطرف الثاني قول الصحابي إذا طلع عليه غيره ولم يعلم انتشاره بينهم جمعيهم
الطرف الثالث قول الصحابي إذا لم يشتهر ولم يخالفه غيره
المقام الأول
المقام الثاني
أدلة الأقوال المتقدمة
المرتبة الأولى اتفاق الخلفاء الأربعة
المرتبة الثانية اتفاق أبي بكر وعمر ﵄
المرتبة الثالثة في قوله كل واحد من الخلفاء الأربعة إذا انفرد
المرتبة الرابعة قول مطلق الصحابي
المرتبة الخامسة قول الصحابي إذا خالف القياس
قول الصحابي إذا اعتضد بالقياس
الطرف الرابع أن يختلف الصحابة في الحكم على قولين فأكثر