24

Amsar Don Nuna Abin da A'isha Ta Gyara ga Sahabbai

الإجابة لما استدركت عائشة

Editsa

سعيد الأفغاني تمت الإحالات على هذه الطبعة مع مراعاة عدم نقل تعليقه وقام بتحرير الكتاب والتعليق عليه والتخريج

Mai Buga Littafi

المكتب الإسلامي

Bugun

الأولى

Inda aka buga

بيروت

أَمْرٌ تَكْرَهُهُ إِلَّا جَعَلَ اللهُ فِيْهِ لِلْمُؤْمِنِيْنَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا كَمَا سَبَقَ نَظِيْرُهُ فِي التَّيَمُّمِ.
تَنْبِيْهٌ جَلِيْلٌ: عَلَى وَهْمَيْنِ وَقَعَا فِي حَدِيْثِ الْإِفْك فِيْ صَحِيْحِ الْبُخَارِيِّ
أَحَدُهُمَا: قَوْلُ عَلِيٍّ ﵁: وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ" قَالَ: فَدَعَا رَسُوْلُ اللهِ ﷺ بَرِيْرَةَ ... "
وَبَرِيْرَةُ إِنَّمَا اشْتَرَتْهَا عَائِشَةُ وَأَعْتَقَتْهَا بَعْدَ ذَلِكَ.
... وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهَا لَمَّا أُعْتِقَتْ وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا جَعَلَ زَوْجُهَا يَطُوْف وَرَاءَهُا فِي سِكَكِ الْمَدِيْنَةِ وَدُمُوْعُهُ تَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ فَقَالَ لَهَا ﷺ: لَوْ رَاجَعْتِيْهِ فَقَالَتْ: أَتَأْمُرُنِيْ؟ فَقَالَ: إِنَّمَاأَنَا شَافِعٌ" فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ياعَبَّاسُ! أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيْثٍ لِبَرِيْرَةَ وَبُغْضِهَا لَهُ. (١) وَالْعَبَّاسُ إِنَّمَا قَدِمَ الْمَدِيْنَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ.
..وَالْمَخْلَصُ مِنْ هَذَاالْإِشْكَالِ أَنَّ تَفْسِيْرَالْجَارِيَةِ بِبَرِيْرَةَ مُدْرَجٌ فِي الْحَدِيْث مِنْ بَعْضِ الرُّوَاة ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهَا هِيَ. وَهَذَا كَثِيْرًا مَّا يَقَعُ فِي الْحَدِيْثِ مِنْ تَفْسِيْرِ بَعْضِ الرُّوَاةِ، فَيُظَنُّ أَنَّهُ مِنَ الْحَدِيْث وَهُوَ نَوْع غَامِضٌ لَا يَنْتَبِهُ لَهُ إِلَّا الْحُذَّاقُ.
ومن نَظَائِرِهِ مَا وَقَعَ فِيِ [سُنَنِ] التِّرْمَذِيِّ وَغَيْره مِنْ حَدِيْثِ يُوْنُسَ بْنِ أَبِيْ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيْ بَكْرٍ بْن أَبِي مُوْسَى عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: خَرَجَ أَبُوْطَالِبٍ إِلَى الشَّامِ وَخَرَجَ مَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي أَشْيَاخٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَذَكَرَ الرَّاهِبَ وَقَالَ فِيْ آَخِرِهَا: فَرَدَّهُ أَبُوْطَالِبٍ وَبَعَثَ مَعَهُ أَبُوْ بَكْرٍ بِلَالًا وَزَوَّدَهُ الرَّاهِبُ مِنَ الْكَعْكِ وَالزَّيْتِ. (٢) " (٣)
... فَهَذَا مِنَ الْأَوْهَامِ الظَاهِرةِ لِأَنَّ بِلَالًا إِنَّمَا اشْتَرَاهُ أَبُوْ بَكْرٍ بَعْدَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ وَبَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ بِلَالٌ وَعَذَّبَهُ

(١) . أخرجه البخاري، الصحيح، الظلاق، باب شفاعة النبي فِي زوج بريرة:٤٨٧٥ بلفظ متقارب
(٢) . فِي المطبوع: الزبيب" والمثبت فِي المتن من سُنَن التِّرْمَذِيّ.
(٣) . أَخْرَجَهُ التِّرْمَذِيُّ، السُّنَن، المَنَاقِب، باب مَا جَاءَ فِي بدء نبوة النَّبِيّ:٣٦٢٠ وقَالَ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ غَرِيْبٌ لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

1 / 48