Bincikenka na kwanan nan zai bayyana a nan
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وقد تبين للمنصف أن دعوى المجبرة أن مشيئة الله تعالى عامة للشر والخير أخذا من أمثال هذه الآيات ليست إلا من الأماني الباطلة بما أشرنا وبما ذم الله تعالى به المشركين القائلين {لو شاء الله ما أشركنا}، و{لو شاء الرحمن ما عبدناهم} وغيرها؛ إذ لو كان ما قالوه حقا لكان نقمة عليهم وذمهم لأجله باطلا لكن التالي باطل قطعا واتفاقا فالمقدم مثله.
[ذكر تفصي المجبرة عن تناول الذم لهم كالمشركين في قوله تعالى: {لو شاء الله ما أشركنا}]
ولقد اضطرت المجبرة عند هذا المقام واختلفت آراؤهم في التفصي عن التحاق الذم بهم في هذه الآيات فمن آرائهم ما سلف ذكره من ادعاء تلك المقدمة الضمنية كما أشار إليه البيضاوي، وقد أخذ ذلك من كلام الرازي وهي من المفتريات.
ومنها أن الله ما ذم هذه المقالة من المشركين إلا لأنها صدرت استهزاء منهم كما صرح به الكاتبي وغيره وبطلانه أوضح مما قبله.
ومنها ما ذكره البقاعي في مناسبات........ وحكاه بعضهم عن التفتازاني من أن الذم لهم من حيث كونهم لم يقولوا ذلك إلا عن ظن لا علم معه وبطلانه أوضح مما قبله.
Shafi 1114