Bincikenka na kwanan nan zai bayyana a nan
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
قلنا: هذا غير لازم لأن المعلق عليه ليس هو نفس المشيئة الموجودة اتفاقا بيننا وبينكم، أما على مذهبكم فلأن الإرادة قديمة ويمتنع تعليق الحادث بها وإلا لزم أزلية العالم وإنه كفر اتفاقا، وأما على مذهبنا فلم لا يجوز أن يكون المعلق عليه إرادة خاصة لما تقرر عندنا أن لكل مراد إرادة خاصة أو تعلق خاص للإرادة المطلقة كما يذهب إليه بعض أصحابنا ولزوم وقوع المراد من ثبوت مطلق المشيئة والإرادة ولو لزم وقوع المراد من ثبوت مطلق المشية والإرادة للزم وقوع كل يسر وامتناع كل عسر وهداية الجميع منا سنن من قبلنا لقوله تعالى: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر}، و{يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم} لكن التالي باطل قطعا واتفاقا فالمقدم مثله.
ولما ظهر هذا المعنى على أبي العباس بن تيمية علم أنه لا محيص عنه إلا بالذهاب إلى أن الإرادة نوعان كما حكاه عنه صاحب كتاب المنقذ من الضلال المختصر من منهاج الاعتدال له فقال: إن الإرادة إرادة شرعية تتضمن محبة الله ورضاه تعالى أي فلا يلزم من هذه الإرادة وقوع المراد كما في هاتين الآيتين المذكورتين وكقوله تعالى: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت} وإرادة كونية قدرية كما قال، كقوله تعالى: {إن كان الله يريد أن يغويكم}، {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام}.
Shafi 1110