906

قلنا نحختار الثاني وهو أنه لا يجب ذلك؛ لأنها نقول: أن المرجح هو اختيار الفاعل فيجوز أن يختار الفعل عند المرجح فلا فاصل، ويجوز تراخي الإختيار ولا وجوب مع الإختيار لتنافي قضيتهما، قولكم فيكون وقوعه بعد هذا التراخي بغير مرجح ...إلخ.

قلنا: قد ظهر بطلانه وأن المرجح هو الإختيار قولكم فإن كفى هذا الوجوب ...إلخ.

قلنا: قد بينا أنه لاوجوب مع الإختيار الأول وهو أنه من فعل الله تعالى لا بمعنى أنه تعالى يخلق الإختيار للعبد فإن ذلك مما لايقول به بل بمعنى أنه تعالى خلق العبد بصفة القدرة وجعله بحيث يتمكن من أفعاله ويختار ما شاء أن يفعله وما شاء أن يتركه وإلا لما كلفه وطالبه بالفعل والترك، ونحن قد أبطلنا قولكم أنه موجب لمناقضة الإيجاب والإختيار، ولنا أن نحتار الثاني ولا يلزم التسلسل كما ذكرتم؛ لأن كون الفاعل مختارا لفعله أمر اعتباري، وكلما كان كذلك لم يحتج إلى الإيجاد عن مرجح آخر وهو ظاهر، فانجلت الشبهة بحذافيرها.

Shafi 1029