Bincikenka na kwanan nan zai bayyana a nan
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وأما في جانب نفي الجبر فلأنه تعالى كرر في القرآن الكريم ذكر كونه عليما بأعمالنا سميعا لأقوالنا، وفي ذلك إرشاد تام إلى أن التأثير فيها -أي أفعالنا وأقوالنا- مستند إلينا كما سنحققه إن شاء الله تعالى في موضعه مما سيأتي، ولو كان هو تعالى المؤثر فيها لما كان لذكر علمه وسمعه لها فائدة زائدة؛ لأن العلم ... تعالى هو المؤثر فيها كاف في العلم بكونه عليما وسميعا..... لأن كل عاقل... لا بد وأن يكون عالما بآثاره ولو إجمالا، وكذا لا بد أن يكون الموجد للكلام اللفظي سامعا وهو ظاهر، وأيضا فإنا سنوضح فيما سيجيء إن شاء الله تعالى أن العليم بقبح القبيح وبكونه غنيا عنه لا بفعله أصلا، وكلما كانت عاملية الفاعل ومدركيته أقوى وأوفر كان قبح القبيح أشد وأظهر، وقد أشار إلى ذلك العلامة في الكشاف، وسره أن مدار الحسن والقبح عقلا على الاعتبارت من دون فرق بين مذهب البصرية، والبغدادية، وهو أيضا ظاهر.
Shafi 441