372

إذا كنت ذا رأي فكن ذا غزيمة

فإن فساد الرأي أن تترددا

وقد اتضح من هذا أن تجويز كون ذلك منهم عن خطأ تجويز مضمحل عند المؤلف وأصحابه وغيرهم من الشيعة، فكيف إذا أضفت إلى ذلك فيما تقرر من أن الأصل في أفعال المكلفين،... ونظرت إلى ما تقرر عند كثير من أهل التحقيق من أن الأصل الثاني راجح على الأصل الأول، والأصل الثاني فيما نحن فيه هو كونهم عاصين بالتقدم على علي كرم الله وجهه في الجنة [197] بإيمان القاتل عند المؤلف وعند غيره من العدلية، وإن وقع اللبس والتردد في كون القتل عن خطأ أو غير ذلك من التجويزات والاحتمالات، ومثل ذلك قول بعض الأشاعرة: أن قتل يزيد بن معاوية للحسين بن علي رضي الله عنهما خطأ ومعصية، وإنما التردد في الإثم لجواز أنه كان عن اجتهاد من يزيد بزعمهم الباطل، بل قد قال بعضهم بمثل ذلك في حق أبيه معاوية فإنهم صرحوا بانه مخطئ لمخالفته لإمام الحق، لكن الإثم غير مقطوع به لجواز أنه عن اجتهاد بزعمهم الفاسد.

Shafi 419