1346

قلت: إنما أردنا أن القدح بالنقل في هذا الحكم الخاص نتيجة اتهام العقل في حكمه وعدم الثقة به وهو معنى ارتفاع الأمان بقضاياه وإيثار النقل عليها فإن لهذا الحكم الخاص ما لسائر الأحكام إذ لا تخصيص في الأحكام العقلية كيف وهو من أجلى البديهيات أعني عدم الواسطة بين النفي والإثبات كما صرح به الرازي وغيره، وأيضا فالسؤال غير متوجه نظرا إلى أن كلام المعترض في الأصل عام، ألا تراه كيف قال: وترك ما يشهد به صريح العقل ...إلخ فأتي بما التي هي من أدوات العموم وهو ظاهر كيف وهو مصرح في غير موضع باطراح تحكيم العقل أعم مما هو في الحسن والقبح بالمعنى الذي زعموا أنه محل النزاع.

تنبيه

تصريح سعد الدين في الكلام المنقول آنفا عن التلويح بأن الإيمان بوجود الباري تعالى وصفاته المذكورة لا يستفاد من ........ الشرع لما يستلزم من الدور وهو معنى قول الإمام الرازي في المحصل ما نصه: وكل ما يتوقف العلم بصدق الرسول على العلم به لا يمكن إثباته بالنقل وإلا لزم الدور. انتهى. ليس معناه إلا أن العقل هو الحاكم المستقل بأن الباري تعالى موجود متصف بصفاته على أصح الوجوه وحينئذ فنقول:

Shafi 1484