1343

وبما ذكرناه هنا تبين أن الصعوبة في أمر الصفات إنما نشأت من القول بوجودها في نفسها لما عرفت من أن الحكم بوجوبه يستلزم المحذور الأول أي عدم صدق التوحيد والقول بإمكانه يستلزم حدوثها واتصافه تعالى بالصفات [704] الحادثة على تسليم صدق الكلية التي ذكرنا أنها مما ثبت بالبرهان، وعلى منعها يلزم إمكان صفاته تعالى، ولا شك في قبح ذلك فهذه محذورات ثلاثة نشأت من الحكم بوجودها نفسه لا من الحكم بوجوبه وهذا خلاف ما تعطيه عبارة سعد الدين في شرح العقائد من أن الصعوبة المذكورة نشأت من القول باشتراك وجوب الوجود فليراجع.

قوله: بصفات قديمة. لعله أراد بهذا التوصيف بالقدم الميل إلى ما يقوله بعضهم من قدم الصفات دون وجوب وجودها لكنه لا يجديه نفعا في دفع التشنيع لأنه إما أن يقول بالتساوي في الصدق أي أن واجب الوجود والقديم متساويان فيما صدق عليه كل منهما وإن اختلفا مفهوما، أو يقول بأن القديم أعم مطلقا نظرا إلى أنه يصدق على بعض الممكنات كما هو مذهب الفلاسفة، فالأول يلزم منه تعدد الواجب بحسب الصدق، والثاني يلزم منه إمكان الصفات .

Shafi 1481

Ihtiras | Usul