Bincikenka na kwanan nan zai bayyana a nan
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وبالجملة فقد اعترف المعترض فيما مضى وسيأتي كغيره من الأشاعرة أن الأمر والنهي يدلان على أن لقدرة العبد وإرادته مدخلا في الفعل بسببه صح الإسناد إليه وصح تكليفه وأمره ونهيه وإلا لما كلف بشيء وإلا أسند إليه شيء كما صرح هو بذلك فيما مر قريبا، وقد أوضحنا هنالك أن نفي التأثير من العبد بالكلية نفي لقدرته وانتفاء ما قد اعترفوا به من المدخلية واعترفوا أيضا بأن التأثير معتبر في معنى القدرة حتى المعترض ما أمكنه جحد ذلك ولكنه حاول التلفيق وقد اتسع الخرق والتمزيق فانظر ماذا أتى به من التحقيق.
قال: لا يقال: التأثير معتبر في القدرة فإنهم عرفوها بصفة تثر على وفق الإرادة، لأنا نقول: الشيخ الأشعري يقسم القدرة إلى المؤثرة والكاسبة وما ذكروه تعريف للقمس الأول لا لمطلق القدرة.
أقول: الجواب هذا صريح في أن القول بقدرة لا أثر لها من مذاهب الشيخ الأشعري التي هي من محدثات الأمور فهل سمعت بمن يعتمد في تصحيح المذهب على مجرد المذهب وثبوت هذا التعريف للقدرة قبل ولادة القدرة الكاسبة التي اخترعها الشيخ ليرفع سهام التقريع بإنكار الضرورة كالجهمية لكنها أشبه بالكسب من الماء بالماء لأن كل واحد منهما ما تعدة اللفظ والعبارة وإنما اضطر إلى هذه الأقوال التي تحير في تصحيح معانيها من بعده أحقابا وأعصارا لأنه ابتلي بمعاصرين صادفت ريحه معهم إعصارا لكنه كما قال ابن الأثير في أ......ق غلام قد ترك صدر العافية وعدا يسأل عن الأسقام وألقى الثروة من يده ومضى في طلب الإعدام، ولسنا نقتصر هنا على مجرد هذا الكلام فيزعم زاعم أنه لا يكفي في إبطال ما ذكره المعترض وإلا كفته دعواه المجردة ومقابلة الدعوى بالدعوى فنقول: قد مضى لنا في إبطال الكسب ما لا يمتري فيه لبيب منصف وإذا بطل الكسب بطلت دعوى القدرة الكاسبة.
Shafi 1422