1065

ومنها اعتقادكم أن الله تعالى يأمر بالإيمان ولا يريده وينهى عن الكفر ويريده وهذا هو مذهب المجوس بعينه كما صرح به المجوسي الذي ناظر في السفينة عمرو بن عبيد رحمه الله تعالى وقصة مناظرتهما مذكورة في شرح التفتازاني للنسفية وغيره.

ومنها اعتقادكم أن الله تعالى لا يقدر على الظلم ولا على سائر الشرور من حيث كونها شرورا وهو بعينه قول المجوس حيث قالوا: إن فاعل الخير ليس فاعلا للشر ولا قادرا عليه، وسيأتي له تمام.

وبالجملة فما من وصف مذموم يستلزم أن يلتصق بصاحبه اسم القدري إلا وقد رأيناكم عليه متهالكين وبه مفتخرين ومع ذلك فأنتم ترمون غيركم بما هم عنه مبرؤن تحسبون أنكم تحسنون، {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون}.

Shafi 1195