Bincikenka na kwanan nan zai bayyana a nan
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
اعلم أولا أنه لا ينبغي في أدب البحث الخروج عن المقام الذي وقع فيه النزاع إلا إذا كان ذلك لأجل ترتيب بعض المقدمات العائدة إليه كما أشرنا إلى ذلك في أول الكتاب، وهذا الرجل قد تزحلف عن محل النزاع في التحسين والتقبيح إلى هذه المباحث التي لم يأت فيها بكلام صحيح، بل ما أتى بغير القبيح، وقد جرينا معه حسما لمادة الأوهام الفاسدة مع الملاحظة والمراعاة حسب الإمكان لتلك القاعدة، ونحن هنا نأخذ في إبطال ما أورده من البضاعة الكاسدة.
أما قوله: وقد ظهور ظهورا بلا ريبة ولا امتراء ...إلخ ففيه ريبة وأي ريبة بل هي دعوى باطلة [549] بلا ريبة، ومن العجائب قوله بالحجة القاطعة.
وأما قوله: إن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى، فليس في كلامه السابق شبهة على صحة هذه الدعوى فضلا عن حجة قاطعة لأن غاية كلامه استدلال بالقدر على عدم الاختيار وأين ذلك من الدلالة على كون فعل العبد بخلق الله تعالى وإيجاده.
على أنك قد عرفت ما في الاستدلال بالقدر، فالكلام باطل على كل تقدير ومثله الاستدلال بالعلم، بل قد عرفت أن العلم والقدر من واد واحد.
Shafi 1163