Shaida
الاحتجاج
بالبر والإحسان على من تعصبوا له وإن كان للإذلال والإهانة مستحقا فمن قلد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود الذين ذمهم الله بالتقليد لفسقة فقهائهم فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه وذلك لا يكون إلا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم فإنه من ركب من القبائح والفواحش مراكب فسقة العامة فلا تقبلوا منا عنه شيئا ولا كرامة وإنما كثر التخليط فيما يحتمل عنا أهل البيت لذلك لأن الفسقة يتحملون عنا فيحرفونه بأسره بجهلهم ويضعون الأشياء على غير وجهها لقلة معرفتهم وآخرون يتعمدون الكذب علينا ليجروا من عرض الدنيا ما هو زادهم إلى نار جهنم.
ومنهم قوم نصاب لا يقدرون على القدح فينا يتعلمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجهون به عند شيعتنا وينتقصون بنا عند نصابنا ثم يضيفون إليه أضعافه وأضعاف أضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن براء منها فيتقبله المستسلمون من شيعتنا على أنه من علومنا فضلوا وأضلوا وهم أضر على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد على الحسين بن علي عليه السلام وأصحابه فإنهم يسلبونهم الأرواح والأموال وهؤلاء علماء السوء الناصبون المتشبهون بأنهم لنا موالون ولأعدائنا معادون ويدخلون الشك والشبهة على ضعفاء شيعتنا فيضلونهم ويمنعونهم عن قصد الحق المصيب لا جرم أن من علم الله من قلبه من هؤلاء القوم أنه لا يريد إلا صيانة دينه وتعظيم وليه لم يتركه في يد هذا المتلبس الكافر ولكنه يقيض له مؤمنا يقف به على الصواب ثم يوفقه الله للقبول منه فيجمع الله له بذلك خير الدنيا والآخرة ويجمع على من أضله لعنا في الدنيا وعذاب الآخرة.
ثم قال قال رسول الله أشرار علماء أمتنا المضلون عنا القاطعون للطرق إلينا المسمون أضدادنا بأسمائنا الملقبون أندادنا بألقابنا يصلون عليهم وهم للعن مستحقون ويلعنونا ونحن بكرامات الله مغمورون وبصلوات الله وصلوات ملائكته المقربين علينا عن صلواتهم مستغنون.
ثم قال قيل لأمير المؤمنين عليه السلام من خير خلق الله بعد أئمة الهدى ومصابيح الدجى؟ قال العلماء إذا صلحوا.
قيل فمن شرار خلق الله بعد إبليس وفرعون ونمرود وبعد المتسمين بأسمائكم والمتلقبين بألقابكم والآخذين لأمكنتكم والمتأمرين في ممالككم ؟
قال العلماء إذا فسدوا هم المظهرون للأباطيل الكاتمون للحقائق وفيهم قال الله عز وجل ( أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا ) الآية (1)
وبالإسناد المقدم ذكره عن أبي يعقوب يوسف بن محمد بن زياد وأبي الحسن علي بن محمد بن سيار أنهما قالا : قلنا للحسن أبي القائم عليه السلام إن قوما عندنا يزعمون أن هاروت وماروت ملكان اختارتهما الملائكة لما كثر عصيان بني آدم وأنزلهما الله مع ثالث لهما إلى الدنيا وأنهما
Shafi 458