قال فأنشدك بالله أنا ضمنت دين رسول الله وناديت في المواسم بإنجاز موعده أم أنت؟ قال بل أنت (1).
قال فأنشدك بالله أنا الذي دعاه رسول الله صلى الله عليه وآله والطير عنده يريد أكله يقول اللهم ائتني بأحب خلقك إلي وإليك بعدي يأكل معي من هذا الطير فلم يأته غيري أم أنت؟ قال بل أنت (2)
هاجر الهجرتين إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ، مع زوجته أسماء بنت عميس فأسلم النجاشي ومن تبعه على يديه ، وأقام جعفر عنده : ثم هاجر منها إلى المدينة قدم والنبي صلى الله عليه وآله بخيبر. فقال النبي صلى الله عليه وآله : « ما أدري بأيهما أنا أفرح بقدوم جعفر أم بفتح خيبر ».
وكان أشبه الناس برسول الله خلقا وخلقا وقال له النبي صلى الله عليه وآله : « أشبهت خلقي وخلقي ».
ومر أبو طالب ( عليه السلام ) يوما فرأى النبي صلى الله عليه وآله وعليا ( عليه السلام ) يصليان ، وعلي عن يمينه فقال لجعفر : صل جناح ابن عمك وصل عن يساره.
استشهد بمؤتة في أرض الشام مقبلا غير مدبر مجاهدا الروم في حياة النبي صلى الله عليه وآله سنة ثمان في جمادى الأولى. وكان أسن من علي بعشرة سنين ، فاستوفى أربعين سنة وزاد عليها.
عن ابن عمر قال : وجد فيما أقبل من بدن جعفر ما بين منكبيه تسعين ضربة ما بين طعنة برمح وضربة بسيف.
وعن أنس بن مالك : إن النبي صلى الله عليه وآله نعى جعفرا وزيدا نعاهما قبل أن يجيء خبرهما نعاهما وعيناه تذرفان.
ودخل رسول الله صلى الله عليه وآله لما أتاه نعي جعفر ( عليه السلام ) على امرأته أسماء بنت عميس ( عليه السلام ) فعزاها فيه ، ودخلت فاطمة ( عليها السلام ) تبكي وتقول :
وا عماه! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ( على مثل جعفر فلتبك البواكي ) ودخله هم شديد حتى أتاه جبرئيل ، فأخبره أن الله قد جعل لجعفر جناحين مضرجين بالدم يطير بهما مع الملائكة.
وقال ( صلى الله عليه وآله ): رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة.
وعن ابن عمر : أنه كان إذا سلم على عبد الله بن جعفر قال : السلام عليك يا ابن ذي الجناحين. راجع : الإصابة ج 1 ص 239 / 240 ، صفة الصفوة ج 1 ص 205 / 209 أسد الغابة ج 2 ص 286 / 289.
وفي مسند أحمد بن حنبل بسنده عن سفينة مولى النبي صلى الله عليه وآله قال : أهدت امرأة من الأنصار طيرين مشويين بين رغيفين فقال النبي صلى الله عليه وآله : « اللهم ايتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك » فجاء علي فأكل معه من الطيرين حتى كفيا. راجع أسد الغابة ج 4 ص 30 وفي المستدرك ج 3 ص 130 / 131.
عن أنس بن مالك أيضا قال : كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وآله فقدم لرسول الله صلى الله عليه وآله فرخ مشوي فقال : « اللهم ايتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير » قال : فقلت اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، فجاء علي رضياللهعنه فقلت إن رسول الله صلى الله عليه وآله على حاجة ، ثم جاء ، فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وآله على حاجة ، ثم جاء فقال رسول الله صلى الله عليه وآله افتح فدخل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله
Shafi 124