Ighathat Malhuf
إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
Nau'ikan
وهل يبلغ عاقل في كمال عقله من كنه جلالة ذلك وعظمته (¬1) إلا الشهادة بأنه الرتبة التي تتقاصر عن الإحاطة بكنه جلالتها الأفهام، وتتراجع عن الحوم حول حمى ساحة عظمتها الأوهام؟
هل ينكر ذلك إلا من خفيت عليه أنوار الحقائق، وعميت عين بصيرته عن رؤية مدارك ما بها من الدقائق، وإلا فقد قام شاهد البرهان بما ظهر للعيان من [20/202] تصريح المقال، وتلويح شواهد الحال، وبروز أسطار (¬2) رسوم الأنوار بالأقلام، لحكمة الحقيقة على صفحات المطاهر (¬3) الخلقية،يقرؤها بالفهوم أصحاب الحلوم (¬4) ،فيهتدون به إلى تعريف أنواع التكليف بالإشارة الربانية، لأهل العقول النورانية، فيسلكون سوي (¬5) المنهاج المستقيم، ويهدون به من زاغ بالاعوجاج السقيم، وإمامهم في ذلك:
- ربهم الكريم: بدلالة قوله تعالى: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون) (¬6) .
¬__________
(¬1) في (ب):"وكنه جلاله، ذلك فضله" وهما سواء.
(¬2) أسطار: جمع ومفردها سطر، أي: الخط والكتابة.[ ابن منظور ( اللسان) ، ج 4 ، ص 363، مادة : سطر].
(¬3) في (ب): "المظاهر" والصواب ما أثبت في المتن.
(¬4) الحلوم والأحلام، جمع، ومفردها: حلم، وتعنى الأناة والعقل . [ابن منظور، (اللسان)، ج12 ص146، مادة: حلم].
(¬5) في (ه):"بسوى" وهو خطأ.
(¬6) سورة النحل، آية رقم: 90. ولعله أجاز إطلاق ( إمام) على الله تعالى بناء على قول من يقول بأن الصفات ليست توقيفية.
Shafi 114