Ceton Masu Raɗaɗi A Hukuncin Saki Na Fushi

Ibn Qayyim al-Jawziyya d. 751 AH
58

Ceton Masu Raɗaɗi A Hukuncin Saki Na Fushi

إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان

Bincike

عبد الرحمن بن حسن بن قائد

Mai Buga Littafi

دار عطاءات العلم (الرياض)

Lambar Fassara

الخامسة

Shekarar Bugawa

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Inda aka buga

دار ابن حزم (بيروت)

قلَّما يتمكن منه إلا اغتال عقله = فقصَدَ إزالة الغضبِ وإطفاء ناره، وهذا مقصودٌ صحيحٌ في نفسه، لكنْ لما غاب عنه عَقلُه قَصَد إزالة ذلك - ممَّا فيه ضررٌ عليه - ليخفِّفَ عن نفسه ما هو فيه من البلاء، ولولا ذلك لم يفعل ما لا يفعله في الرِّضا، ولا تكَلَّمَ بما لم يكن يتكلم به، فهو قَصَدَ أن يستريح ويَسْكُن ويَبْرُدَ غضبُه بتلك الأقوال والأفعال، وإن لم يدفع ذلك عنه جملته (^١) تلك الشِّدَّة فإنها تُخَفِّفُ وتُضْعف. فاقتضت رحمة الشارع به أنْ ألغى أقوالَه في هذه الحال؛ إذْ يُمْكِنُ (^٢) أن لا يترتَّب عليها أثرها، وتكون كأقوال المُبَرْسَم، والمجنون الهاجِر (^٣)، ونحوهما، وأما الأفعال فلا يُمْكِن إلغاء أثرها؛ فرَتَّبَ عليه مُوجَب فعله. فإن قيل: فيلزمكم على هذا أنه لو حلف في هذه الحال أن لا تنعقد يمينه. قيل: قد قال بذلك جماعة من السلف والخلف، واختاره من لا يُرتابُ في إمامته وجلالته، وكان يُقْرَنُ بالأئمة الكبار: إسماعيل بن إسحاق القاضي (^٤). فإن قيل: لكنَّ المنقول عن الصحابة وجمهور التابعين والأئمة

(^١) كذا في الأصل. ولعلها: بجملته. (^٢) في الأصل: أن تمكن. ولعل الصواب ما أثبت. وانظر ما يأتي (ص: ٤١). (^٣) أي: المتكلم بالهُجْر -بالضم- وهو القبيح من الكلام. (القاسمي). (^٤) انظر ما تقدم (ص: ٩).

1 / 34