582

Ifsah

الإفصاح عن معاني الصحاح

Editsa

فؤاد عبد المنعم أحمد

Mai Buga Littafi

دار الوطن

النوم.
وينبغي للقائم من الليل أن يبدأ بهذا الدعاء قبل صلاته، فيعترف لله بأنه حق، وأن رسله حق، وكتبه حق، والاعتراف بالجنة والنار والبعث، وهذا كله مما يجدد به إيمانه، ويستحضر به يقينه أمام دخوله في الصلاة؛ لقوله: (اللهم ربنا لك الحمد)، وذلك أنه بدأ باعترافه من نفسه بأنه مربوب، وأن ربه هو الله، ثم جاء بالنون التي هي للجمع فقال: (ربنا)، ففتح الباء على النداء مع حذف حرف النداء، والتعويض منه الذي قد تقدم. قولنا: بأن حذفه يدل على استشعار قرب المنادى ﷻ؛ فكأنه لما نادى ربه ﷾ قد سمع نداءه مبتديًا للإجابة لسؤاله، لم يكن عند هذا الناطق أهم ولا أولى من تقديم حمد الله ﷾، فقال: (لك الحمد) فأتى بالألف واللام المشعر فيه، المستغرقتين للجنس، وقد تقدم قولنا: إن الحمد لله ﷾ استحقاقًا وولاية وملكًا.
* ثم أتبع ذلك بقوله: (أنت قيم السماوات والأرض) وذلك اعتراف بأن قيام السماوات ومن فيهن له ﷾؛ فهو القيم ﷻ بذلك، وأن من ذلك قيام كل قائم إلى عبادته، ثم أتبعه برد الحمد ثانيًا على ذلك وعطف عليه بالواو؛ لأنه حمد بعد حمد متقدم.
* ثم قال: (أنت نور السماوات (٢/ب) والأرض) لأنه ﷾ كما

3 / 18