569

Ifsah

الإفصاح عن معاني الصحاح

Editsa

فؤاد عبد المنعم أحمد

Mai Buga Littafi

دار الوطن

* وأن من الفتن التي تتشربها القلوب اللهج بما شجر بين الصحابة ﵃ والحكاية لما يقوله أهل البدعة والمجالسة لأهل الشك في الآخرة.
-٤١٧ -
الحديث الحادي عشر:
[عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ: (إن حوضي لأبعد من أيلة من عدن، والذي نفسي بيده، إني لأذود عنه الرجال كما يذود الرجل الإبل الغريبة عن حوضه) ..
قالوا: يا رسول الله وتعرفنا؟ قال: (نعم، تردون علي غرًا محجلين من آثار الوضوء، ليست لأحد غيركم»
* في هذا الحديث ذكر مقدار حوضه ﷺ.
* وفيه أيضًا أنه يذود عن حوضه من ليس من أهله، ولا أرى ذياده ﷺ إلا من طريق الحمية والأنفة أن يورد حوضه من غير إذنه، وأن أولئك يردون على سبيل السرق فيكون في ذلك افتئات عليه ﷺ، ولكونهم أيضًا نجسًا، وإن الله قد حرمه على الكافرين، فيكون ﷺ حارسًا للماء الذي حرمه الله على الكافرين، وليعلمنا أن الكفار مع مشاهدتهم أهوال القيامة لا ينتهون عن عوائدهم السيئة من الورود بغير إذن.
* ويدل أيضًا على أن أولئك الذين ذادهم ﷺ ليسوا من المصلين زلا من المؤمنين، وهذا مما يحض على الوضوء وأنه لا يزال المتوضئ يغسل ظاهر وجهه ويديه ورجليه مرارًا حتى يغسل الله تعالى باطنها فتقلب غرة وتحجيلًا يعرف (٢٠١/ ب) بها صاحبها يوم القيامة.

2 / 242