557

Ifsah

الإفصاح عن معاني الصحاح

Editsa

فؤاد عبد المنعم أحمد

Mai Buga Littafi

دار الوطن

قد نزه منه وباعد عنه المعروفين من أصحابه ﷺ من كل من شهد له بالجنة، ومن شهد معه بدرًا أو الحديبية ومن قال فيه رسول الله ﷺ: (لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه) إلا أنه قد عينهم لأن الله تعالى يظهر في ثمانية منهم سراجًا من النار. دبيلة: هي الخراج العظيم يكون في أكتافهم حتى ينجم من صدورهم.
-٤٠٨ -
الحديث الثاني:
[عن جندب قال: جئت يوم الجرعة، فإذا رجل جالس. فقلت:
ليهرقن اليوم هاهنا دماء. فقال ذاك الرجل: كلا والله! قلت: بلى والله! قال: كلا والله قلت: بلى والله! قال: كلا والله! إنه لحديث رسول الله ﷺ حدثنيه فقلت: بئس الجليس لي أنت منذ اليوم، تسمعني أخالفك، وقد سمعته من رسول الله فلا تنهاني؟ قلت: ما هذا الغضب؟ فأقبلت عليه أسأله فإذا الرجل حذيفة].
فيه من الفقه أن جندبًا قال وحلف على من رآه من منذرات الحال، فيدل على أنه يجوز أن يقول الرجل ما يبينه على منذرات الأحوال ويحلف عليه (١٩٦/ ب) بمنتهى ظنه، إلا أنه ما دام الاحتمال لغير ذلك جائزًا، فإنه لا يجوز اليمين إلا على طريق اللغو التي وعد الله ﷿ أن لا يؤاخذ بها، وقد ذكر أنها أيمان الغضب والضجر التي لا يقصد بها عقد اليمين

2 / 230