523

Ifsah

الإفصاح عن معاني الصحاح

Editsa

فؤاد عبد المنعم أحمد

Mai Buga Littafi

دار الوطن

-٣٨٤ -
الحديث السابع عشر:
[عن أبي ذر، قال: سألت رسول الله ﷺ: هل رأيت ربك؟ قال: (نور أنى أراه»
* أما (أنى) فإنها وجوه، والأحاديث المتفق على صحتها قد شهدت بأن الله تعالى يُرَى، وأن المؤمنين يرونه بأبصارهم، وأن النبي ﷺ رآه. فأما هذا الحديث فمن وجوهه أن يكون معنى النور: أن رؤيته حق، فشبهها لكونها حقًّا بالنور وقال: (أنى أراه) أي متى أراه، فيكون التقدير متى أراه اشتياقًا إلى رؤيته.
-٣٨٥ -
الحديث الثامن عشر:
[عن أبي ذر، قال: قلت يا رسول الله، ألا تستعملني؟ قال: فضرب بيده على منكبي ثم قال: (يا أبا ذر، إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة، خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها).
وفي رواية لمسلم: (يا أبا ذر (١٨٣/ أ) إني أراك ضعيفًا، وإني أحب لك ما أحب لنفسي، لا تأمرن على اثنين، ولا تولين مال يتيم)].
* في هذا الحديث من الفقه المؤمنين يكون فيهم القوي، ويكون فيهم الضعيف، وأن الانتقاد في ذلك إلى العالم، فإن أبا ذر ظن أنه يصلح له العمل ليعامل الله ﷿ به، فعلم منه رسول الله ﷺ ضعفه الذي بان برهانه بخلافه

2 / 196