Gudanar da Musulunci Lokacin Girma na Larabawa
الإدارة الإسلامية في عز العرب
Nau'ikan
قليلة، فهو أول من ضرب الدراهم المنقوشة، وكان على خاتمه قبيصة بن ذؤيب والبريد إليه، يقرأ الكتب إذا وردت ثم يدخلها على عبد الملك فيخبره بما فيها.
66
ومن أهم أعمال الدولة: وظيفة صاحب الشرطة، ومن أعماله: أن يحجب الناس، ويحافظ على الخليفة، وكان الأمويون لا يأذن خلفاؤهم بالدخول عليهم إلا بالترتيب الذي عينوه. والولاة ينزلون في المعسكر تحيط بهم الجند؛ لتسهل المحافظة عليهم فلا يغتالهم مغتال، وقد يتنقلون في عمالاتهم، فزياد يقيم بالكوفة ستة أشهر وفي البصرة مثلها،
67
وهو أول من سير بين يديه بالحراب والعمد، واتخذ الحراس خمسمائة لا يفارقون مكانه. وكانت تقرأ عهود القضاة الذين نصبوا حديثا في المسجد الجامع أولا، ثم يقصدون دار الأمير فيقرأ أمامه عهد القاضي، والقضاة يقضون في الجوامع، وكان الجامع في الإسلام هو المجمع والمجلس والمحكمة وديوان المال والمدرسة وكل ما له علاقة بالسلطان والسكان.
أما الولاة فيدبرون ولاياتهم في المعسكرات، والمعسكرات بعيدة عن دور الحكومة القديمة، و«ليس
68
من مدينة عظيمة إلا وبها دار ينزلها غزاة تلك البلدة، ويرابطون بها إذا وردوها، وتكثر لديهم الصلات، وترد عليهم الأموال والصدقات العظيمة.» وإذا رحل الجيش واضطر إلى النزول في القرى لشدة البرد في الشتاء يؤويه أهلها ثلاثة أيام ويطعمونه مما يطعمون.
كان جيش عبد الملك ومن بعده من العنصر العربي، ولما توسع الأمويون في فتوحهم شمالي إفريقية وفتحوا الأندلس جندوا أناسا من البربر ومزجوهم بجند العرب. بعث عبد الملك ابنه مسلمة لغزو الروم فقدم الناس من جميع الآفاق، وكان فيهم من العرب كندة وغسان وتميم وهمدان وربيعة وطي ولخم وجذام وقيس وجماعة بني أمية وقريش ورؤساء أهل الحجاز والجزيرة والشام ومصر. ثم عرض الناس فانتخب منهم ثلاثين ألفا من أهل البأس والنجدة، واتخذ من الخيل والفرسان ثلاثين ألفا، وولى على رؤساء كل طائفة واحدا منهم ، ويقول البلاذري:
69
Shafi da ba'a sani ba