136

قلت:في ذلك تردد إذ الرواية مخنلفة في كون بعض آباء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ملل صحيحة فيكون كل آبائه مسلمين أو على الكفر فيكون بعضهم كفارا وقد بسطنا القول في ذلك بعض البسط في شرح التكملة، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم على الفطرة المراد بها الخلقة الدالة على توحيد الله كما قال{فطر السموات والأرض}(الأنعام:79) أي خلقهما فيكون معنى الخبر كل نسمة تولد على الخلقة الدالة على توحيد الله تعالى وعدله، وإنما تؤتى في إيمانها وكفرها من جهة نفسها أو من جهة الأبوين لا من جهة الخلقة.

وأما الأصل الثاني: فأخذ في بيان دليله فقال: وأما أنه تعالى لا يفعل القبيح فقد تقدم بيانه وإقامة البرهان عليه، فثبت بذلك الدليل القطعي ما ذهبنا إليه من أن الله تعالى لا يثيب أحدا إلا بعمله ولا يعاقبه إلا بذنبه وبطل ما قاله المخالف.

Shafi 162