297

Idah

الإيضاح (ج1) لعامر الشماخي

Nau'ikan

Fikihu

وكذلك إن لف يديه من غير عذر وتيمم بهما فلا يجزيه، وكذلك وجهه إن لفه من غير عذر وتيمم عليه فلا يجزيه كالوضوء والله أعلم. وأما إن مسح على وجهه بيد واحدة فقد أجزاه إذا عم وجهه بالمسح لأنه مسح بيده وسمي ماسحا، وكذلك إذا مسح بأربع أصابع أو ثلاث لأنه قد مسح بالأكثر من يده والحكم على الأغلب عند بعضهم، وأما إن مسح بإصبع واحدة فلا يجزيه وكذلك بإصبعين لأنه الأقل من اليد، ومنهم من يرخص وسواء في الأصبعين من يد واحدة أو من يديه جميعا، وكذلك في الأصبع الواحدة ولعل سبب الخلاف هل الواجب الأخذ بأوائل الأسماء أو بأواخرها أو بأكثر منها؟ والله أعلم. وعلى هذا الاختلاف إن مسح وجهه([8]) برؤوس أصابعه وإنما يراعى في هذا اللغة وما توجبه بعدم التحديد من الشارع والله أعلم. وكذلك إن غطى الأقل من يديه وتيمم بهما فلا بأس عليه، وكذلك الأقل من وجهه على هذا الحال لما ذكرنا أولا والله أعلم. وأما إن كان مجروحا في يديه أو في وجهه وعم الجرح يديه أو وجهه ولم يمكنه أن يمسح على وجهه إلا لفه فلا بأس عليه قياسا على الوضوء، وذلك أنه روي عن علي بن أبي طالب ( أنه انكسر إحدى زنديه فسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يمسح على الجبائر فقال: نعم )([9]) فكان التيمم كذلك قياسا عليه وكذلك يداه إن لم يمكنه التيمم بهما إلا لفهما فلا بأس عليه لأنه كما جاز أن يتيمم عليهما باللف جاز أن يمسح بهما كذلك.

Shafi 298