Idah

إيضاح المحصول من برهان الأصول

Editsa

د. عمار الطالبي (الأستاذ بجامعة الجزائر)

Mai Buga Littafi

دار الغرب الإسلامي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Inda aka buga

تونس

إيضاح المحصول من برهان الأصول
تأليف الإمام أبي عبد الله محمد بن علي بن عمر بن محمد التميمي المازري ت: ٥٣٦ هـ
دراسة وتحقيق
الأستاذ الدكتور/ عمار الطالبي

Shafi da ba'a sani ba

(ص ١٢) كما لا يحب عليه سبحانه أن يفعل ما يطابق هذه المنفعة، فإذا استحال (...) مفروضا والثواب والعقاب، وهذا يمنع حقيقة، أو لكون الثواب والعقاب (...) بالعقل بالفعل أن الله سبحانه (...) بطل إضافة الوجوب إلى العقل وأما المخالفون فعمدتهم التي (...) بالتخلص من القدح، في (...) فأما استشهادهم بالعادة فلكونهم يرون العقلاء بأسرهم يستحسنون شكر النعم ويستقبحون كفرها، ومن (...) غيرقا أشفى على الموت، وحمله على ظهره إلى الشاطئ فيجعل جزاءه سبه وذمه فإن هذا مستنكر في العقول (...).
ونحن نجيب عن هذا بأنه قياس الغائب على الشاهد فلا يجب إذا كان سجية فينا أن يقضى بذلك في (...) بين الله سبحانه، ورد الغائب إلى الشاهد من غير سبب جامع يؤدي إلى هدم قواعد الدين على ما عرف في كتب (...) سلمنا وجوب الرد على الجملة لعرفنا، نحن نرتاح إلى الشكر ونلتذ به وننتفع عند الناس بكوننا منعمين (...) جل ذلك ونحزن (...) ونغتم إذا كفرنا الصنيعة لفقدان هذه الأمور، وتأسفنا على أنا لم نصب بالصنيعة لأمور قد تقدس الله سبحانه عنها، فلا ينتفع بشكر شاكر، ولا يستضر بكفر كافر، والله غني عن العالمين، (...).

1 / 55

سلمناه أيضا فقلنا معلوم عند العقلاء أن ملك الأقاليم السبعة لو لحظ مسكينا بلحظة (...) شكر هذا على هذه الصنيعة ولا يحسن أن يمشي هذا في الأفاق فيمدحه بمثل هذه (...) قدرا من الملك المفروض، وعطاياه وإن اتسعت أحقر من العطية المفروضة (...) ناحية العقل من جهة ما في العقول من تجنب المهالك والمنعم عليه (...) أيضا أن إتعابه نفسه، وهي رق لغيره، والمشكور المالك (...) إذنه.
وأما ما عدّوه استدلالا لكونه مخلصا من (...) قصر على السمع لأتى الرسول بمعجزاته فقال (...) لنا إيجاب شيء علينا وأنت لا (تعـ ...) لأنا نقول قصارى ما في هذا عدم (...) يطمع بمن يمنع أن يحب من ناحية (...) استدلوا به قدروه أصلا (...) يجب على الله سبحانه (...) بالضرورة بل (...) (ص ١٣) التكليف (...) فوجوب النظر ممكن حق من تأمله، وفكر عند دعوى الرسل (...) في العالم حتى يعلم (...) خلق هذه الآية فإذا فكر في هذا علم من ناحية العقل، وإذا علمه (...) الرسول، ويتضمن العلم، (بصد ...) نظر الذي أخبر الرسول بأن الله أوجبه.
وهذا كما يفتقر عندهم في (ل ...) إلى فكره، وإن كان النظر واجبا، (...) أن يفكروا لأن الفكرة بها عملوا الوجوب العقلي، وهكذا نقول نحن: الوجوب (...)

1 / 56

ناحية السمع ولكننا لا نعرف ذلك إلا بعد فكرة في مقدمات، إذا عرفناها عرفنا صحة الوجوب من ناحية (...) الفكرة بالإطالة، والقصر، أو كثرة الفصلو، أو قلتها لا يوجب المنع من تحقق الوجوب لأنه يمكن العلم به على (...) وإن كان طرق العلم مختلفة، ألا ترى أن المعرفة بالله سبحانه واجبة ولا يصح أن يعرف الله سبحانه إلا بعد معرفة (...) العالم، ولم يمنع كون معرفة الله سبحانه مفتقرة إلى مقدمة قبلها لا تعلم إلا بعد هذه المقدمة من كون المعرفة بالله (...) واجبة.
وعلى هذا قلنا إن النظر في حدث العالم، وإثبات الصناع طاعة وليس بقربة، لأن القربة تتضمن (...) إليه والإنسان في حال كونه طالبا لمعرفة الله سبحانه غير عارف به، لكنها مع هذا طاعة، لأن الطاعة (...)، وهذا النظر مأمور به، فوجب أن يكون طاعة.
فصل في حكم ما لا حكم له في (...)
تقدم من أن الأحكام كلها على اختلاف أنواعها راجعة إلى قول الله سبحانه وهذا (...) وتفاصيله من إثبات مذهبنا في الحسن والقبيح، وقد مضى، وإيجاب شكر المنعم (...) الفعل قبل ورود الشرائع، وبعد ورودها وقد بحث العارفون بها (...) لا على الإطلاق، أنا نقف في هذا الفعل، وحكم هذا الفعل (...) سبحانه فيه في حقنا.
وأما المخالفون لنا فإنهم لا يطلقون (...) كشكر النعم والمعرفة بالله سبحانه (والف ...) فيها قبائح محرمات كالكذب (...) والأقسام وهو التصرف فيما لابد

1 / 57

(...) هذه الأقسام قال المخالفون فيها بمذهب (...) وبه قال الأبهري من أصحابنا (... وازيه) إشارة إلى هذا المذهب (...) بنفي الإباحة وذهبت (...) (ص ١٤) (...) على أحد القولين أن المباح حسن، وأما الواجب قد يعبر عنه (...) جهة تحقيق هذه العبارة في الواجب ينظر في الحد (وال ...) به كونه حسنا، وذلك مقصور على الواجب والندب، وما تعلق العقاب (...) في كونه قبيحا وذلك (... م).
وأما المباح فلا أراه حسنا في مقتضى مفهومات الشرع، وأما المكروه فظاهر قول الأيمة (...) وحدودهم يشير إلى تطابقهم على كونه قبيحا، وهذا مما لا نستسهله، وبعد من مضمونات الشرع تسميته قبيحا (...) إن قلنا بانطلاق تسميته المكروه على هذا المعنى، وسيرد تحقيق القول في المكروه، فمنه ينكشف (... نا) إليه ولو صح القطع بأن المكروه لا حسن ولا قبيح، والمباح كذلك لكان أحسن حد حد به الحسن أنه ما (...)، وأن القبيح ما تعلق به العقاب، فهذا كشف حقيقة المذاهب كلها في معنى هاتين اللفظتين لكنا ذكرنا (...) على أصلنا فلنذكر تفصيل مدركها على أصل المعتزلة.
فاعلم أنهم يرون انقسام هذا المدرك (...) المصلحة فيه غاية الأيضاح فيجعلون هذا القسم معلوما بالعلم الضروري (...) الظلم أو الكذب لغير ضرر أصلا، فهذا النوع عندهم مما يعلم بالضرورة، لأنه (...) ما انحطت رتبته عن هذا الإيضاح حتى احتيج

1 / 58

فيه إلى قياسه على ما علم (...) لفائدته، عرض فيه إشكال حتى احتيج في رفع هذا الإشكال إلى ضرب (...) بلغ العفو وكنه معرفته ولو بحثت وفكرت، وقاست واستنبطت (... ن) أحكام الصلوات والزكاة، وغير ذلك من العبادات، وإنما (ال ...) إلى ما تدعو إليه من فعل ما اتضح للعقل حسنه أو (ير ...) وجاء به الشرع.
فإذا لحظت تفسيرها (...) تعلم بعد هذا الرد على من (حا ...) غير معقول فيبطل لأن (...) بالعوائد، فأما الطريقة الأولى (...) حتى يدعو (...) (ص ١٥) (...) هو قبيح مخالف لقتل القصاص الذي هو حسن، ونحن نعلم حسا (... حد) منهما أو أ؛ دهما فصفة نفس كما قد مناه من مذاهبهم (...) أسلفناه من المذاهب الثلاثة عنهم، لا على ما أنكره أبو المعالي من قول (...) الحسن والقبيح من (...) حكيناه عنه، ذلك فيما قبل، وأما المناقضة المذهبية فإنهم يرون (...) يحسن إذا عوضت عن ذلك عوضا فيجب على هذا أن يحسن الكذبة إذا اضطر إليها في تخليص زمرة قد (...) من هلاك حاول ظالم إيقاعه بهم، وقد التزم بعضهم طرد هذا القياس، وتحسين الكذب هاهنا سبيله (...) لهم أخر، لأنهم يرون الكذب من صفات الأفعال فيجب عليه أن يجوز أن يخلق البارئ سبحانه كذبا مفيدا (...).

1 / 59

وأما الوجه الرابع وهو الاستشهاد بالعوائد فإنا نقول قد تقرر إطراد العادة بأن ما علم بالضرورة لا (...) فيه فلو كان البح مما يعلم بالضرورة لم نخالفكم فيه مع كثرة عددنا، وقد أشار أبو المعالي هاهنا إلى (...) فقال: ما علم بالضرورة لا يختلف العقلاء فيه، وما علم بالاستدلال لم تتفق آراء العقلاء فيه على (...) قرائحهم وإفهامهم، وأشار في غير هذا الكتاب إلى جواز تطابق العقلاء (...) القاضي ابن الطيب، وقد انفصلوا عن هذا الاستدلال بأنا نعلم قبح ما قبحوه (وا ...) علم بالسمع، وهو معلوم بالعقل، والفرق بين علم وعلم، طريقة الاستدلال، وإلا (...) أنتم علمتموه بالسمع، وظننتم أنكم علمتموه بالعقل هذا (...) لمكر نفس (...) وهم يأبون ذلك، ونقول لا صفة في الحسن ذاتية، وهم يثبتون ذلك (و...) بالمألوف المعروف، فيقولون العاذل إذا عذلها (...) المألوف المعروف إيثار الصدق عند سائر العقلاء (...) المشرع، ولا في حق من أنكر الشرائع لا (...) إذا عرف بالكذب (...)، لأن في النفس النفوس (...) الشرائع (مج ...) (ص ١٦) والقائلون بالإباحة يقولون، العوائد تشهد بأن منع الملك الواسع الغني (ال ...) بذلك ونزرا ما (... بقاه) وفيه منفعة للراغب إليه فيه قبيح، فأنت ترى كيف تقابل الفئتان في الاستشهاد بالعوائد، فاعترض بعضهم ببعض حتى يتضح غلط الجميع، ولعل لأجل هذا التعارض في الاستشهاد قال بعضهم أقول بالوقف، لا على معنى وقفنا الذي قلنا، لكن على

1 / 60

معنى أن في العقل حكما لهذا الفعل يجوز إتيان شرع بأن يحظره ويبيحه، وقد استدل أصحاب الإباحة بأن الله خلق الطعوم في الجواهر، وخلقها ليس من اللازم عقلا، فلم يخلقها والحال هذه إلا لينتفع (بها).
وهذه إشارة من العقل إلى الإباحة، وهذا باطل، لأنا نمنع خلق الجواهر خالية من الطعوم، وهذا قد عرف مذهبنا ومذهبهم في كتب الكلام، ولو سلمنا هذه المقدمة لم نسلم الأخرى، وهي إثبات الغرض في فعله تعالى، بل يجوز أن يخلق البارئ تعالى شيئا لا لينتفع به أحد، ولا لينظر، ولو سلمنا هذه المقدمة الثانية أيضًا لم نسلم الثالثة وهي كون المنفعة بخلق (...) صح خلقه لمنفعة أخرى غير ذلك من الاعتبار، أو ما في معنى ذلك من المنافع.
واعلم أن هذا الباب مقصور (...) حكم العقل في هذه الأمور ما هو، وأما الخوض في حكم السمع في هذه الأمور إذا نظر الفقيه المفتي في تحريم؟ (...) هل يقضي فيه بحكم تحريم لكون ظاهر السمع يقضي بذلك عند عدم التعيين لهذا الحكم أو لا يقضي بالتحريم (...) ولأنه حكم يتطلب من الشرع كسائر الأحكام، وإنما كلامنا فيها لا حكم للشرع فيه، وهذا هو العذر المانع من (...) هاهنا فما خاض فيه بعض الفقهاء من التمسك بقوله تعالى: (يسئلونك ماذا أحل لهم).
وهذه إشارة عنده إلى إقرار ما نحن (...) على التحريم عند فقدان وارد التحليل، أو التمسك أيضًا بضد هذا المذهب لأجل قوله سبحانه: (قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما) الآية (هذا) كله خوض في دلالة سمعية تفتقر إلى استقصاء حكم هذه الظواهر وغيرها مما يطول تتبعه.

1 / 61

فصل في التكليف
(...) كيفية، هذا الباب قليل الفائدة للفقيه، وهو باللغوي أشبه لأنه منازعة في (ا ...) من الكلفة والكلفة المشقة، فالتكليف على هذا فعل ما يشق، وقد علم أن أحكام (ال ...) والكراهة والإباحة، فأما الوجوب والتحريم فلم يختلف في كونهما تكليفيين، وهو (مق ...) لأن أعلى (...) وترك إذا استحث على ذلك توعد العقاب، ودعا إليه (... بر) ولم تنبعث النفس إليه بحكم الطبيعة والشوق بل بالإحثاث والسوق وذلك (...) بل أطلقتم القول بأن كل واجب ومحرم تكليفي، لأجل ما صورتموه من المشقة وربما (و...) ويحرم شرب السم، وقتل النفس، والامتناع من ذلك ليس مما يشق من مقتضى الطبيعة فيجب (ا ...) المحرم تكليفيا لفقد معنى الاشتقاق فيه.
وهذا قد يجاب عنه بأن هذه صور نادرة هي (ك ...) من الواجبات التي تشق وقد يقال أيضا فإن النفس تتخوف (ال ...) أن التخوف يوجب المشقة التي اقتضاها الاشتقاق (فا ...) فيه وهذا الضد من قبيل ما يشك فلم ينف التكلف (...) أحكام الأضداد في موضعه إن شاء الله، وأما المند (وب) (...) اختلافا (...) (ص ١٧) أجلا ذلك (مح ... على) النفوس حسن عنده مذهب أبي المعالي، وأما المباح فاتفق الجميع على أنه غير تكليفي، واستخف أبو إسحاق الإسفراييني إطلاق هذا اللفظ عليه، وإلحاقه بالتكليفات (...) أن العلم بكون المباح مباحا ما أمر به الشراع أمرا واجبا في

1 / 62

حق قوم، وندبا حق آخرين، والوجوب والندب (...) التكاليف على ما قدمناه من الاتفاق على الواجب، والاختلاف في الندب، والتحقيق كونه غير تكليفي، لأن الواجب (...) استحث الإنسان عليه من ناحية فعله وتركه فاتضح كونه تكليفا، والمباح لم يستحث الشرع عليه، لا من ناحية فعله، ولا من ناحية تركه فاتضح كونه غير تكليفي، وعرض الإشكال في الندب من جهة اختلاف حكم الفعل والترك، والترك كما بيناه، وأما العلم بأحكام المباح فأمر خارج عن نفس المباح.
لكن أبو المعالي غلط في الإنكار على الإسفراييني، وقال: إنه هفا في هذه هفوة ظاهرة، وله هو أيضًا في كتاب البرهان في هذا المعنى هفوة، لأنه قد قدم في أول الكتاب في حد الفقه أنه العلم بأحكام التكاليف، ولا ينكر كون المباحات فقيهات، كيف؟ (...) كتاب المدونة يخلو من تعليم المباحات، هذا أول كتاب الطهارة سئل فيه عن حيتان ملحت فأصيب (ت) (...) أنت فقال لا بأس بأكلها، وهذا لا يحصى ولا يحصر.
فإذا سلم كون المباحات فقيهات (...) تكليفية على حسب ما أنكر على الإسرافييني، فقد صار حده في الفقه قاصرا على المباحات، وإذا ثبت (...) ففهيات، وليس تكليفات، وهو قد قال في الفقه العلم بأحكام التكليف فكأنه قصر الفقه على مسائل (...) والحظر والندب والكراهة، ولا ينصرف قوله هاهنا التكليف إلى العلم بكون المباح مباحا، لأنه قد قدم ذكر العلوم (...)، فذكر متعلقه وهو التكليفات، وقد بينا أنها لا تعم المسائل الفقهية.
فصل في تكليف ما لا يطاق
(...) علم الكلام، وعلم أصول الفقه، فأما المتكلمون فلتعلقها بأحكام القدر (وح ...) تعلقها بأحكام التكاليف، وما يصح الأمر به، وما لا يصح، ويحتاجون إلى

1 / 63