حَازِمٍ قَالَ: دَخَلَ أَبو بَكْرٍ (١) عَلَى امرأَةٍ من قيسٍ (٢) يُقَالُ لَهَا: زَيْنَبُ، فَرَآهَا لَا تَتَكَلَّمُ، فَقَالَ: مالها لا تتكلم (٣)؟ قالوا (٤): حَجَّتْ مُصْمِتَةً (٥). قَالَ لَهَا: تكلَّمي؛ فإِن هَذَا لَا يَحِلُّ، هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فتكلَّمت ...، الحديث إلى آخره (٦).
وَقَالَ مَالِكٌ أَيضًا (٧) - فِي قَوْلِهِ ﵊: "مِنْ نَذَرَ أَن يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ" (٨) ـ: إِن ذَلِكَ أَن يَنْذُرَ الرَّجُلُ أَن يمشي إِلى الشام، أَو إِلى مصر، أَو أَشباه ذلك (٩) مما ليس لله (١٠) فيه طاعة، إن كَلَّم فُلَانًا (١١)، فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ إِن هُوَ (١٢) كلَّمه؛ لأَنه (١٣) لَيْسَ لِلَّهِ فِي هَذِهِ الأَشياء طَاعَةٌ (١٤)، وإِنما يُوفِي لِلَّهِ بِكُلِّ نَذْرٍ له (١٥) فِيهِ طَاعَةٌ؛ مِنْ مَشْيٍ إِلى بَيْتِ اللَّهِ، أَو صيامٍ، أَو صدقةٍ، أَوْ صلاةٍ، فَكُلُّ ما كان لِلَّهِ (١٦) فِيهِ طَاعَةٌ؛ فَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ نذره.
(١) قوله: "أبو بكر" سقط من (خ)، وعلق على موضعه رشيد رضا بقوله: "أي: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلخ".
(٢) كذا في جميع النسخ! والذي في "صحيح البخاري": "امرأة من أحْمَس".
(٣) قوله: "لا تتكلم" سقط من (خ).
(٤) في (خ) و(م): "فقال"، وفي (ت) "فقيل".
(٥) في (غ) و(ر): "مضمنة".
(٦) في (ت): "فتكلمت إلى آخر الحديث".
(٧) في "الموطأ" أيضًا (٢/ ٤٧٦) برواية يحيى الليثي، وانظر رواية أبي مصعب (٢/ ٢١٧)، ورواية سويد بن سعيد (ص٢١٩)، مع اختلاف يسير فيها جميعها.
(٨) تقدم تخريجه (ص١٧٧).
(٩) في (خ): "وإلى مصر وأشباه ذلك".
(١٠) قوله: "لله" ليس في (خ) و(م) و(ت).
(١١) في (خ): "أو أن لا أكلم فلانًا"، وفي أصل (ت): "أو إن كلم فلانًا"، وكتب في الهامش: "لا أكلم"، وهي بهذا تكون موافقة لـ (خ)، والمثبت من (م)، وهو الموافق لـ"الموطأ"، وجميع هذا سقط من (غ) و(ر) كما سيأتي.
(١٢) في (م): "أهو" بدل "إن هو".
(١٣) في (خ): "إن هو كلمه؛ لأنه إن كلم فلانًا فليس عليه في ذلك شيء أهو كلمه لأنه"، وهو تكرار.
(١٤) من قوله: "إن كلم فلانًا" إلى هنا سقط من (غ) و(ر).
(١٥) قوله: "له" سقط من (خ) و(م) و(ت).
(١٦) في (خ) و(م) و(ت): "فكل ما لله".