384

Ictisam

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Mai Buga Littafi

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Inda aka buga

المملكة العربية السعودية

عَلَيْهِ (١) الشَّرِيعَةُ، وَلَمْ يَدْرِ مَا (٢) يَتَقَرَّبُ بِهِ (٣) إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، (فَوَقَفَ عَنِ الْعَمَلِ) (٤) بِكُلِّ مَا يَتَوَهَّمُهُ الْعَقْلُ (٥) أَنَّهُ يُقَرِّبُ (٦) إِلَى اللَّهِ، وَرَأَى مَا أَهْلُ عَصْرِهِ عَامِلُونَ بِهِ، مِمَّا لَيْسَ لَهُمْ فِيهِ مُسْتَنَدٌ إِلَّا اسْتِحْسَانُهُمْ، فَلَمْ يَسْتَفِزَّهُ (٧) ذَلِكَ عَلَى (٨) الْوُقُوفِ عَنْهُ، وَهَؤُلَاءِ هُمُ الدَّاخِلُونَ حَقِيقَةً تَحْتَ عُمُومِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ (٩).
وَقِسْمٌ لَابَسَ مَا عَلَيْهِ أَهْلُ عَصْرِهِ مِنْ عبادة غير الله، والتحريم والتحليل (١٠) بالرأي، ووافقهم (١١) في اعتقاد ما اعتقدوه من الباطل، فهؤلاء قد (١٢) نص العلماء على أنهم غير معذورين، وأنهم (١٣) مُشَارِكُونَ لِأَهْلِ عَصْرِهِمْ فِي الْمُؤَاخَذَةِ، لِأَنَّهُمْ وَافَقُوهُمْ في العمل والموالاة والمعادات على تلك الشرعة (١٤)، فصاروا (١٥) مِنْ أَهْلِهَا، فَكَذَلِكَ مَا نَحْنُ فِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ، إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا (١٦).
وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يُطْلِقُ الْعِبَارَةَ وَيَقُولُ (١٧): كَيْفَمَا كَانَ لَا يُعَذَّب أحد إلا بعد مجيء (١٨) الرُّسُلِ وَعَدَمِ الْقَبُولِ مِنْهُمْ، وَهَذَا إِنْ ثَبَتَ قَوْلًا هَكَذَا، فَنَظِيرُهُ فِي مَسْأَلَتِنَا أَنْ يَأْتِيَ عَالِمٌ أَعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ الْمُنْتَصِبِ يُبَيِّنُ السُّنَّةَ مِنَ الْبِدْعَةِ، فَإِنْ رَاجَعَهُ هَذَا الْمُقَلِّدُ فِي أَحْكَامِ دِينِهِ، وَلَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى الْأَوَّلِ، فَقَدْ أَخَذَ بِالِاحْتِيَاطِ الَّذِي هُوَ شَأْنُ الْعُقَلَاءِ وَرَجَاءَ (١٩) السلامة، وإن اقتصر على الأول

(١) في (غ): "عنده"، وفي (ر): "عنه".
(٢) في (غ): "بما".
(٣) ساقطة من (م) و(ت) و(غ).
(٤) ما بين المعكوفين غير واضح في (ت).
(٥) في (غ): "الحق العقل".
(٦) في (م) و(غ): "تقرب"، وغير واضح في (ت).
(٧) في (غ) و(ر): "يستفززه".
(٨) في (غ) و(ر): "عن".
(٩) سورة الإسراء: آية (١٥).
(١٠) في (غ): "التحليل والتحريم".
(١١) في (خ) و(ت) و(ط): "ووافقوهم".
(١٢) ساقطة من (خ) و(ط).
(١٣) ساقطة من (خ) و(ت) و(ط).
(١٤) في (غ): الشريعة.
(١٥) في (م) و(خ) و(ت) و(ط): "فصار".
(١٦) سيزيد المؤلف هذا الموضوع بيانًا في الفصل الآتي.
(١٧) في (غ) و(ر): "فيقول".
(١٨) زيادة في (غ) و(ر).
(١٩) في (خ) بغير همزة، وكتب في هامش (ت): "ورجى" على أنها نسخة أخرى، وهو=

1 / 278