Ictisam
الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع
Mai Buga Littafi
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
Inda aka buga
المملكة العربية السعودية
Yankuna
•Sipaniya
Daurowa & Zamanai
Nasrid ko Banū al-Aḥmar (Granada)
الْإِسْلَامِ، وَفِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ﴾ (١)، (فَإِنَّ الْكُفَّارَ لَمَّا أُمِرُوا بِالْإِنْفَاقِ شَحُّوا عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وَأَرَادُوا أَنْ يَجْعَلُوا لِذَلِكَ الشُّحِّ مَخْرَجًا، فقالوا أنطعم من لو شاء الله أطعمه؟) (٢) وَمَعْلُومٌ أَنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَمْ يُحْوِجْ أَحَدًا إِلَى أَحَدٍ، لَكِنَّهُ ابْتَلَى عِبَادَهُ لِيَنْظُرَ كيف يعملون، فغطى (٣) هَوَاهُمْ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ الْعَظِيمِ، وَاتَّبَعُوا مَا تَشَابَهَ مِنَ الْكِتَابِ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ، فَلِذَلِكَ قِيلَ لَهُمْ: ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ﴾ (٤).
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ (٥)، فَكَأَنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ أَقَرُّوا بِالتَّحْكِيمِ، غَيْرَ أَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يَكُونَ التَّحْكِيمُ عَلَى وَفْقِ أَغْرَاضِهِمْ زَيْغًا عَنِ الْحَقِّ، وَظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّ الْجَمِيعَ حَكَمٌ، وَأَنَّ مَا يَحْكُمُ بِهِ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ (٦) أَوْ غَيْرُهُ مِثْلَ مَا يَحْكُمُ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، وَجَهِلُوا أَنَّ حُكْمَ النَّبِيِّ ﷺ هُوَ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي لَا يُرَدُّ، وَأَنَّ حُكْمَ غَيْرِهِ مَعَهُ مَرْدُودٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ جَارِيًا عَلَى حُكْمِ اللَّهِ، فَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا﴾ (٧)، لِأَنَّ ظَاهِرَ الْآيَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فيمن دخل في الإسلام (٨)،
(١) سورة يس: آية (٤٧).
(٢) ما بين المعكوفين ساقط من (ت).
(٣) في (ط): "فقص".
(٤) سورة يس: آية (٤٧).
(٥) سورة النساء: آية (٦٠).
(٦) في (م): "لقب من الأشراف"، وفي (خ): "لعب من الأشراف"، وكتب فوق كعب رقم ٢ وكتبت في الهامش "أحد"، وفي (ت): "من الأشراف" وكلمة كعب مطموسة، وكتب في هامشها: عله أحد من الأشراف. وهو أحد زعماء اليهود في زمن النبي ﷺ، وذكر المفسرون أنه المراد بالطاغوت، وقيل غير ذلك.
انظر: تفسر ابن كثير عند الآية (١/ ٧٨٦)، زاد المسير (٢/ ١١٨ - ١٢٠)، فتح القدير (١/ ٤٨٤).
(٧) سورة النساء: آية (٦٠).
(٨) قال الإمام ابن عطية في المحرر الوجيز بعدما ذكر أن الآية نزلت في المنافقين واليهود: "وقال مجاهد: نزلت في مؤمن ويهودي، وقالت فرقة: نزلت في يهوديين"،=
1 / 237