414

تجود بالنفس إذ من الجواد بها .... والجود بالنفس أقصى غاية الجود

أما الذي جاد بدم ابنه فقيس بن عاصم وذلك أنه أتي بأسير وسرير عليه ابنه مقتول فما قطع حديثه ولا حل حبوته وأمر بدفن ابنه، وقال للقاتل وكان ابن عمه: قطعت رحمك، وأوهنت عزك، وقصصت جناحك، وأمر بإطلاقه، وقال لابن له على رأسه قائم: يا بني سق إلى أم أخيك مائة ناقة فإنها غريبة فينا.

* وفيه قال الفرزدق:

وما حل من جهل حبى حلمائنا .... ولا قائل المعروف فينا يعنف

* ويكفيك قصيرة من طويلة، واختصار من إسهاب، قتله عمرو بن عبد ود، ومبارزته مع مرحب اليهودي يوم خيبر حتى قتله، وما كان منه يوم بدر من مناصفته جميعهم في عدد القتلى أو قريبا منه.

(501) وشهادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما لم يختلف فيه الولي والعدو ولا النائي ولا الرائي منه: ((لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرار غير فرار)). ولما برز إليه مرحب صاحب الحصن وعليه مغفر يقول:

أنا الذي سمتني أمي مرحب .... شاك السلاح بطل مجرب

إذا الليوث أقبلت تلهب .... واحجمت عن صولة المعلب

فقال أمير المؤمنين علي عليه سلام الله ورضوانه:

أنا الذي سمتني أمي حيدرة .... أكيلكم بالسيف كيل السندرة

كليث غابات كريه المنظرة .... أضرب بالسيف وجوه الكفرة

* مصنفه: فناوشه عليه السلام بضربة قد مغفره ورأسه وحنكه وأضراسه وفتح خيبر الحيدرة الأسد.

Shafi 455