Ictibar
الإعتبار وسلوة العارفين
[بعض ما جاء في غرائب أحكامه في القضاء]
* وروي أن رجلا أصابته ضربة على رأسه فضعف منها بصر إحدى عينيه، فاشتبه على الحكام وجل الصحابة، وغمض عليهم وجه الحكومة وقدر الأرش والدية، فأمر أمير المؤمنين عليه السلام الرجل أن يرمي ببصره الصحيح إلى أبعد مداه وعرف مقدار ذلك. ثم أمره أن ينظر بالعين السقيمة ويقبض على العين الصحيحة فألزمه من الدية بمقدار ما عجز عنه من مرأى الصحيحة. وقيل: أنه اعتبر بالبيضة المضبوط عليها. وكذلك اللسان لما قطع فنقص من الكلام فاعتبر فيه الحروف المقطعة.
* وروي أنه قضى في القامصة، والقارصة، والواقصة، وهن ثلاث جوار كن يلعبن معا، فركبت إحداهن صاحبتها، فقرصتها الثالثة، فقمصت المركوبة، فوقعت الراكبة، فوقصت عنقها. قضى بالدية أثلاثا وأسقط حصة الراكبة لما أعانت على نفسها.
* مصنفه: فكيف لا يهتدى من دعى الله وسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أن يهدي قلبه ويثبت لسانه.
(498) يروى في الظاهر من الأخبار أنه صلوات الله عليه وعلى آله لما هم أن يوجهه إلى اليمن قال أمير المؤمنين: يا رسول الله: بعثتني إلى قوم لأقضي بينهم، ولا أعلم بالقضاء فضرب بيده على صدره فقال: ((اللهم، اهد قلبه وثبت لسانه)) .فقال أمير المؤمنين: فما شككت في القضاء بين اثنين.
Shafi 451