Icrab Alkur'ani
إعراب القرآن لابن سيده
Nau'ikan
خطايا: فجمع خطية مشددة عند الفراء، كهدية وهدايا، وجمع خطيئة المهموز عند سيبويه والخليل. فعند سيبويه: أصله خطائي، مثل: صحائف، وزنه، فعائل، ثم أعلت الهمزة الثانية بقلبها ياء، ثم فتحت الأولى التي كان أصلها ياء المد في خطيئة فصار : خطأي، فتحركت الياء وانفتح ما قبلها، فصار: خطآء، فوقعت همزة بين ألفين، والهمزة شبيهة بالألف فصار: كأنه اجتمع ثلاثة أمثال، فأبدلوا منها ياء فصار خطايا، كهدايا ومطايا. وعند الخليل أصله: خطايىء، ثم قلب فصار خطائي على وزن فعالي، المقلوب من فعائل، ثم عمل فيه العمل السابق في قول سيبويه.
وملخص ذلك: أن الياء في خطايا منقلبة عن الهمزة المبدلة من الياء بعد ألف الجمع التي كانت مدة زائدة في خطيئة، على رأي سيبويه، والألف بعدها منقلبة عن الياء المبدلة من الهمزة التي هي لام الكلمة، ومنقلبة عن الهمزة التي هي لام الكلمة في الجمع والمفرد، والألف بعدها هي الياء التي كانت ياء بعد ألف الجمع التي كانت مدة في المفرد، على رأي الخليل. وقد أمعنا الكلام في هذه المسألة في كتاب «التكميل لشرح التسهيل» من تأليفنا.
التبديل: تغيير الشيء بآخر. تقول: هذا بدل هذا: أي عوضه، ويتعدى لاثنين، الثاني أصله حرف جر: بدلت دينارا بدرهم: أي جعلت دينارا عوض الدرهم، وقد يتعدى لثلاثة فتقول: بدلت زيدا دينارا بدرهم: أي حصلت له دينارا عوضا من درهم، وقد يجوز حذف حرف الجر لفهم المعنى، قال تعالى: {فأولئك يبدل الله سيئاتهم}(الفرقان: 70)، أي يجعل لهم حسنات عوض السيئات، وقد وهم كثير من الناس فجعلوا ما دخلت عليه الباء هو الحاصل، والمنصوب هو الذاهب، حتى قالوا: ولو أبدل ضادا بظاء لم تصح صلاته، وصوابه: لو أبدل ظاء بضاد.
Shafi 168