192

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Mai Buga Littafi

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Inda aka buga

المملكة العربية السعودية

Nau'ikan

خامس عشر: الحرصُ على تحرِيرِ القول في المسائلِ المختلف فيها، وبيان الراجحِ من ذلك.
فقد جرت عادة ابن القَيِّم ﵀ في أكثر مؤلفاته: أن يَعْرِضَ آراءَ كلِّ فريقٍ في المسائل الْمُخْتَلفِ فيها، مع ذكر أدلة كل فريق، وتحليل ذلك كله ومناقشته، وبيان الراجح من المرجوح، والصواب من الخطأ. ويكون ترجيحه ﵀ لما تدعمه الأدلة، وتؤيده البراهين.
يقول ﵀ في مسألة الصلاة على النبي ﷺ، وكيف تكون كالصلاة على إبراهيم عليه السلام١، مع أن محمدًا ﷺ أفضل من إبراهيم؟ قال: "ونحن نذكر ما قاله الناس في هذا، وما فيه من صحيح وفاسد"٢.
ويقول في مسألة الهوي إلى السجود - بعد أن ذكر أقوال الفريقين وأدلتهم -: "والراجح البداءة بالركبتين لوجوه ... "٣.
والأمثلة على ذلك كثيرة جدًا.
سادس عشر: التَّلَطُّفُ مع الْخَصْمِ، والحرصُ على إيصالِ الخير إليه، وحصولُ الهدايةِ والانتفاعِ له.
فقد عُلِمَ كثرة الخصوم ابن القَيِّم ﵀ من أعداء السنة، والحاقدين على أهلها، ومع ذلك فإن ابن القَيِّم كان حريصًا في كتاباته

١ يعني في قولنا: " ... كما صليت على إبراهيم".
٢ جلاء الأفهام: (ص١٥٠) .
٣ تهذيب السنن: (١/٤٠٠) .

1 / 220