388

Hullar Siyara

الحلة السيراء

Editsa

الدكتور حسين مؤنس

Mai Buga Littafi

دار المعارف

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

١٩٨٥م

Inda aka buga

القاهرة

الْعِمَامَة وَلبس الْبُرْنُس يتَقرَّب بذلك على عزمه فَنظر إِلَيْهِ الْمُعْتَمد وَفهم المعتصم أَنه يهزأ بِهِ وَانْصَرف فضاحك الْمُعْتَمد فِي ذَلِك من جالسه من وزرائه وَأهْدى ذُو الوزارتين أَبُو الْحسن بن اليسع مِنْهُم عشيّ ذَلِك الْيَوْم منّ نرجس فَكتب إِلَيْهِ الْمُعْتَمد معرّضًا بِابْن صمادح
(أزف الصّيام وزار نور النّرجس ... فَلَقِيت زورته بحثّ الأكؤس)
(فِي لَيْلَة دارت عليّ نجومها ... حَتَّى سكرت بكفّ قوت الْأَنْفس)
(خود تملّكت الْفُؤَاد فريدة ... بندى الثنايا والمحيّا المشمس)
(وَجعلت نقلي ذكر موصل زفرتي ... فَجمعت أشتات المنى فِي مجلسي)
(وَلَقَد ذكرت فَزَاد عَيْني قرّة ... هون السّبال وخزي ربّ الْبُرْنُس)
وَحكى أَبُو بكر بن اللبانة أَن المعتصم كتب إِلَى الْمُعْتَمد
(شكري لبرّك شكر الرَّوْض للمطر ... ونفح بشرى بِهِ أذكى من الزّهر)
(وَجَاءَنِي مخبر عَنهُ فَقلت لَهُ ... بِاللَّه قل وَأعد يَا طيّب الْخَبَر)
(يَا وَاحِدًا علما فِي كلّ منقبة ... جلّت وَيَا ثَالِثا للشمس وَالْقَمَر)
(لَئِن حرمت لِقَاء مِنْك أشكره ... لقد حللت سَواد الْقلب وَالْبَصَر)
فَرَاجعه الْمُعْتَمد
(أنفحة الرَّوْض رقّت فِي صبا السّحر ... من بعد مَا بَات والأنداء فِي سمر)
(لَا بل تَحِيَّة مَحْض الودّ بلّغها ... برّ شرِيف الْمَعَالِي ماجد النّفر)
(أما لعمر أبي يحيى لقد وصلت ... من بره صلَة أحلى من الظّفر)
(يَا من وَردت الْوَفَاء الْغمر مرتويا ... من عهد إِذْ يساقي النَّاس بالغمر)
(أحرزت سرو السجايا ثمَّ قارنه ... ظرف اللِّسَان اقتران الكأس بالوتر)

2 / 87