حزم (١)، وابن حجر (٢)، والشوكاني (٣) . إذا فلا تقوم به حجة لعدم ثبوته عن النبي ﷺ.
٢- ما روي من الآثار عن عمر ﵁ من أنه جلد الشارب ثمانين جلدة، وأنه بذلك استشار الصحابة ﵃ فاتفق رأيهم عليه
فكان إجماعًا كما حكاه ابن قدامة (٤) .
ومنها ما رواه عبد الرزاق: أن عمر رضى الله عنه شاور الناس في جلد الخمر، وقال إن الناس قد شربوها واجترأوا عليها. فقال له علي: إن السكران إذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، فاجعله حد الفرية، فجعله عمر حد الفرية ثمانين (٥) . وأصل جعل عمر ﵁ حد الخمر ثمانين في صحيح البخاري (٦) .
مناقشة هذا الدليل:
هذا الدليل مناقش من عدة وجوه منها ما يلي:
أ- إن روايات هذا الأثر على كثرة مخارجها وتعدد ألفاظها لم يأتِ في شيء منها حسب التتبع أن عمر ﵁ نقص الحد عن أربعين بل رواية الأربعين ثابتة في عامة الروايات عن عمر ﵁ من أنه كان في
صدر خلافته يجلد أربعين كما في رواية البخاري وإنما الذي حصل منه
هو الزيادة فلو لم تكن (الأربعين) حدًا عنده لنقص عنها تبعًا لمقتضيات
الأحوال. فهي إذا زيادة تعزيرية لا حدية، يزيده وضوحا الوجه بعده:
(١) انظر: تلخيص الحبير لابن حجر ٤/٧٢.
(٢) انظر: المرجع السابق.
(٣) انظر: نيل الأوطار ٧/١٥١.
(٤) انظر: المغني ١٠/٣٢١.
(٥) انظر: المصنف ٧/٣٧٨.
(٦) انظر: المرجع السابق.