105

هذه مفاهيمنا

هذه مفاهيمنا

Mai Buga Littafi

إدارة المساجد والمشاريع الخيرية الرياض

Lambar Fassara

الثانية ١٤٢٢هـ

Shekarar Bugawa

٢٠٠١م

Nau'ikan

وقد نوع الله جل وعلا في كتابه الكريم الدلائل في إقرار المشركين بتوحيد الربوبية، وإشراكهم في الألوهية، بما إذا قرأه المسلم زاد تبصرًا في حالهم، وفقهًا في عقيدتهم. النوع الأول من الدلائل على ذلك: كقوله تعلى في سورة (يونس): ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٣١] . وقال ﷿ في سورة (المؤمنون): ﴿قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٤-٨٩]، فتأمل تعقيبه بـ ﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾، والنكتة فيه أن من أقر بكل هذا ولم يوحد الله بالعبادة فهو مسحور، سحر جاهٍ أو سحر رياسة، أو نحوه. وقال تعالى اسمه وتعاظم في سورة (العنكبوت): ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَنْ نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ

1 / 114