8

Hikma Mutacaliya

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Bugun

الثالثة

Shekarar Bugawa

1981 م

Yankuna
Iran
Iraq
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
Daular Safawiyya

هكذا لا يقف إلى غير النهاية وهذا المعنى يلحق المقدار لذاته ولا يوجب لحوقه للجسم تغييرا فيه وحركه له مكانية والثاني حدوث الافتراق والانفكاك وهو عبارة عن حدوث هويتين للجسم بعد أن كانت له هويه واحده من نوعهما ولا بد في هذا المعنى من حركه وانفعال وهذا المعنى من عوارض المادة ويستحيل عروضه للمقدار كما ستعلم في مباحث الهيولى ولكن تهيؤ المادة لقبول هذه الانقسام انما هو بسبب المقدار ولا يلزم من كون الشئ مهيئا للمادة لقبول معنى ان يكون ذلك الشئ مستعدا لذلك المعنى والا لكان كل معد مستعدا لما يعد ولا يلزم أيضا بقاء ذلك المقدار عند حصول الانقسام كما أن حركه تعد الجسم لان يسكن في مكان فهي لا تبقى مع السكون.

الثالثة كونه بحال يمكن ان يصير معدودا بواحد وذلك لأنه قد ثبت كما سيجئ ان الجسم المتصل واحد قابل لانقسامات انفكاكية غير متناهية لكن لا يجوز خروج الجميع من القوة إلى الفعل وكل جسم صح ان يقال يجب ان يكون انقساماته متناهية وصح ان يقال يجب ان يكون انقساماته غير متناهية وكلا المعنيين من عوارض المادة بواسطة المقدار.

فإذا تقرر هذا فنقول كل جسم قابل للتنصيف إلى غير النهاية والتنصيف في المقدار تضعيف في العدد وبالجملة كل تبعيض في المقدار تكثير في العدد والعدد غير متناه في جانب الزيادة وهو منته في جانب النقصان إلى الواحد والمقدار غير متناه في طرف النقصان وهو منته في طرف الزيادة ولما ظهر ان المقدار لذاته قابل للتجزية وجب ان يكون لذاته قابلا للتعديد فاذن الكم مطلقا سواء كان منفصلا بالفعل كالعدد أو منفصلا بالقوة متصلا بالفعل كالمقدار فإنه قابل لان يوجد فيه واحد يصير هو معدودا بذلك الواحد فظهر بهذا التحقيق ان للكمية خواص ثلاث لا يشاركها غيرها فبعضهم اقتصر على الأولى في التعريف فقال عرض يقبل المساواة وعدمها وهو ضعيف لان المساواة لا يمكن تعريفها الا بكونها اتحادا في الكم فيكون دوريا وبعضهم من ضم إليها الخاصة الثانية وهي قبول

Shafi 9