404

Hidayar Mai Karatu

هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

Mai Buga Littafi

مكتبة طيبة

Bugun

الثانية

Inda aka buga

المدينة المنورة

Yankuna
Misira
ومن أراد الوقوف عليه فليراجع المطولات من كتب التجويد والرسم والقراءات والله وحده هو المرشد والمعين.
الكلمة الثانية والعشرون والثالثة والعشرون: "كالوهم" و"وزنوهم" في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ [الآية: ٣] بسوة المطففين وليس غيرهما في التنزيل وقد كتبتا في جميع المصاحف العثمانية موصولتين ومعنى الوصل فيهما ترك رسم الألف الدالة على الانفصال بعد الوار في الكلمتين. وكان عدم رسم الألف بعد الواو في الكلمتين دليلًا على أنهما موصولتان بما بعدهما. وعليه: فلا يجوز الوقف على كلمة "كالوهم" أو "وزنوهم" دون "هم" معهما وإنما يكون الوقف على كلمة "كالوهم" بأسرها وكذلك كلمة "وزنوهم" فتأمل.
قال ملا علي القاري في شرح المقدمة الجزرية قال ابن الأنباري قال أبو عمرو وعاصم وعلي يعني الكسائي والأعمش أي من الأربعة عشر: "كالوهم" حرف واحد أي حكمًا والأصل كالوا لهم فحذفت اللام على حد كلتك طعامًا فحذفت اللام وأوقع الفعل على هم فصارا حرفًا واحدًا لأن الضمير المتصل مع ناصبه كلمة واحدة أهـ منه بلفظه.
أما كلمة "غضبوا هم" في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ [الآية: ٣٧] بسورة الشوى فمخالفة لكلمتي "كالوهم" و"وزنوهم" لأن "غضبوا" كلمة بنفسها و"هم" ضمير فصل مرفوع على الابتداء كلمة أخرى والخبر جملة "يغفرون". ولذلك أثبتوا الألف بعد الواو في كلمة "غضبوا" وعليه فيجوز الوقف ضرورة أو اختبار "بالموحدة" على كلمة "غضبوا" ولا يصح الابتداء بقوله تعالى: ﴿هم يغفرون﴾ [الشورى: ٣٧] لما فيه من الفصل بين الشرط والجواب بل يتعين الابتداء بالشرط وهم "وإذا" ليكون هو جوابه معًا خلافًا لملا علي القاري فإنه أجاز الوقف على "

2 / 448