بإجماع من المفسرين.
وقد تكون المباشرة في غير هذا الموضع غير الجماع، وذلك المماسة / ويدل [أيضًا على ذلك] أن الرفث عند جميع المفسرين كناية عن الجماع.
ثم قال تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾.
سمَّى كلَّ واحد لباسًا لصاحبه لتجردهما عند النوم وتضامهما واجتماعهما في ثوب واحد، حتى يصير كل واحد منهما في التصاقه إلى الآخر بمنزلة الثوب الذي يلبسه الإنسان.
وقال الربيع: " معناه: هن لحاف لكم، وأنتم لحاف لهن ".
وقد [سُمي الفرش] لباسًا والخاتم لباسًا، وتقلد السيف لباسًا. وهذا يدل على تحريم استعمال الحرير في الوطئ لتحريم النبي [﵇] لباس الحرير.
وقيل: إنما / جعل كل واحد منهما لصاحبه لباسًا لأنه يسكن إليه، كما قال تعالى: ﴿جَعَلَ لَكُمُ / اليل لِبَاسًا﴾ [الفرقان: ٤٧]، أي سكنًا تسكنون فيه، فكذلك زوجة