ابتعد عن المكان الذي كان يجلس فيه لأن المالك كان هناك يتفحص بعض الإيجارات.
كان هناك قرع خفيف على الباب الأمامي. كان جاكسون على استعداد لكي يترك مكانه، وراح ينظف فرشاة الطلاء لأنه اعتقد أن المالك قد لا يرغب في المقاطعة وهو يقوم بحساب الأرقام. لكن لا بأس، فقد سمع الباب وهو يفتح وترامى إلى مسامعه صوت نسائي. وبالرغم من أن الصوت كان على عتبة التعب، فإنه كان لا يزال يحتفظ بشيء من سحره، وثقته المطلقة بأن أيا ما يقول فهو كفيل بإقناع أي شخص يكون في محيط السمع.
ربما ورثت ذلك من أبيها الكاهن. كان جاكسون يعتقد ذلك قبل أن يصيبه ذلك التأثير.
قالت إن ذلك كان آخر عنوان لديها لابنتها. لقد كانت تبحث عن ابنتها؛ ابنتها كانديس، التي ربما كانت ترتحل مع صديق لها. وأضافت أنها جاءت من كولومبيا البريطانية، وتحديدا من كيلونا حيث كانت تقيم هي ووالد الفتاة.
إنها إليان؛ لقد عرف جاكسون صوتها دون شك. تلك المرأة هي إليان.
سمعها وهي تطلب الإذن بالجلوس. فسحب المالك مقعده؛ مقعد جاكسون.
كانت تورونتو أكثر حرارة مما توقعت، بالرغم من أنها كانت تعرف أونتاريو حيث إنها قد نشأت هناك.
وتساءلت إن كان من الممكن أن تحصل على كوب من الماء.
لا بد أنها وضعت رأسها بين يديها لأن صوتها أخذ يخفت. خرج المالك إلى المدخل وأسقط فكة في الماكينة لكي يخرج لها علبة سفن أب. ربما اعتقد أنها أنسب للسيدات من الكوكاكولا.
ولمح جاكسون يقف في الركن يستمع إلى ما يدور، وأشار له بأن يتولى الأمر حيث إنه ربما أكثر تعودا منه على التعامل مع المستأجرين الذين يشوبهم الاضطراب. لكن جاكسون هز رأسه بالنفي بشدة.
Shafi da ba'a sani ba