152

Hawadith da Bidi'a

الحوادث والبدع

Bincike

علي بن حسن الحلبي

Mai Buga Littafi

دار ابن الجوزي

Lambar Fassara

الثالثة

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

فأما البكاء من غير شيء من ذلك؛ فهو مباح. والدليل عليه «أن النبي ﷺ جعل ابنه إبراهيم في حجره، وكان ينزع، فبكى عليه، وقال: تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون» . وروي «أن النبي ﷺ فاضت عيناه، فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله؟ فقال: إنها رحمة يضعها الله في قلوب من يشاء، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء» . فإذا ثبت هذا؛ فإن البكاء مباح إلى أن تخرج الروح، فإذا خرجت؛ كره البكاء؛ لما روى عبد الله بن عتيك؛ قال: «جاء رسول الله ﷺ إلى عبد الله بن ثابت يعوده، فوجده قد غلب، فصاح به، فلم يجبه، فاسترجع النبي ﷺ، وقال: غلبنا عليك يا أبا الربيع. فصاح النسوة وبكين، فجعل ابن عتيك يسكتهن، فقال النبي ﷺ: دعهن؛ فإذا وجب؛ فلا تبكين باكية» . يعني: مات.

1 / 174