Hashiyat Thalathat al-Usul

Abd al-Rahman ibn Qasim d. 1392 AH
30

Hashiyat Thalathat al-Usul

حاشية ثلاثة الأصول

Mai Buga Littafi

دار الزاحم

Lambar Fassara

الثانية

Shekarar Bugawa

١٤٢٣هـ-٢٠٠٢م

Nau'ikan

وبذلك أَمَرَ اللهُ جَمِيعَ النَّاسِ، وَخَلَقَهُمْ لَهَا، كَمَا١ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ٢

حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل: ١٢٣]، وفي قوله: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل:١٢٠]، والحنيف: مشتق مكن الحنف، وهو الميل. فالحنيف: المائل عن الشرك قصدًا إلى التوحيد، والحنيف: المستقيم المستمسك بالإسلام، المقبل على الله المعرض عن كل ما سواه، وكل من كان على دين إبراهيم ﵇. ١ أي: وبالإخلاص في جميع ما تعبدنا الله به، الذي هو ملة إبراهيم أمر الله بها جميع الناس، وخلق لها جميع الثقلين الجن والإنس ٢ أي: ما أوجد ﷾ الثقلين إلا لحكمة عظيمة، وهذه الحكمة العظيمة هي عبادة الله وحده لا شريك له، وترك عبادة ما سواه، وأفادت أن الخلق لم يخلقوا عبثًا ولم يتركوا سدىً.

1 / 35