265

Hashiyat Tartib na Abu Sitta

حاشية الترتيب لأبي ستة

ثم رأيت في شرح الجهالات ما هو صريح فيما يدل عليه كلام الإيضاح حيث قال بعد كلام وقع فيه الخلاف بين الشيخ أبي الربيع سليمان بن يخلف وأبي محمد عبد الله اللتني رحمهما الله ما نصه: وحدثني أيضا أنهما اختلفا في الصلوات الطيبات من التحيات ما هي؟ فقال الشيخ أبو الربيع: إنها الصلوات الخمس وأنها لله، وقال أبو محمد عبد الله: إنها الصلاة على النبي، والسلام على النبي عنده معطوف على الصلوات الطيبات” انتهى، لكن كلامهما معا يدل على أن الطيبات صفة الصلوات لا معطوفة عليها. ويؤخذ من كلامهم جميعا رحمهم الله أنه يجوز للإنسان الأخذ بأي رواية شاء، والله أعلم.

قوله: »ومعنى التحيات« الملك لله هذا قول الأكثرين.

قال الشيخ خميس بن سعيد رحمه الله: واختلف في معنى التحيات فقال ابن عمر وأبوعبيدة وأكثر الفقهاء: التحية الملك والبقاء، وقال ابن عباس: العظمة، وقال بشير بن محمد بن محبوب: التحيات المجد، والمباركات هي أسماء الله الحسنى لأنهن بركة لمن ذكرهن وذكرن عليه لله، والصلوات هي الصلوات الخمس المفروضة، والطيبات هي الأعمال الصالحة الزاكية.

السلام هو التحية من الله تعالى على النبي صلى الله عليه وسلم وبركاته من البركة، وقيل: السلام من الله على النبي هو الرحمة من الله والنعمة، والسلام من المسلمين من بعضهم على بعض هو التحية. والسلام علينا بمعنى الرحمة والسلامة لأن رحمة ربنا قد وسعت المؤمن وغير المؤمن في دار الدنيا، وفي الآخرة لأوليائه خاصة.

»أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له« أي أعلم وأستيقن أن لا إله إلا الله واحد أحد، فرد صمد، ليس كمثله شيء، ولا يستحق العبادة غيره، وأشهد أومن وأصدق تصديقا لا شك فيه، ولا ريب أن محمدا بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي القرشي العربي، عبد الله ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون إلى آخره.

Shafi 266