ثُمَّ يَتَشَهَّدُ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ، ثُمَّ يَقُولُ سِرًّا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ. إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ أَوْكَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِ إبْرَاهِيمَ، وَكَمَا بَارَكْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِ إبْرَاهِيمَ وَالْأُولَة أَوْلَى.
قوله: (ثم يقول اللهم صل على محمد ... إلخ) اعلم أنه لا تجب الصلاة على النبي ﷺ خارج الصلاة إلا في خطبتي الجمعة، وأنها تجوز على غيره من الأنبياء منفردًا، وكذا غيرهم. قوله: (وبارك على محمد ... إلخ) الذي اختاره ابن كمال باشا، في حل الإشكال المشهور في المقام من أن هذه العبارة تقتضي أن تكون الصلاة عليه ﷺ أدون من الصلاة على إبراهيم ﵇؛ إذ يجب أن يكون وجه الشبه في المشبه به أقوى منه في المشبه.
حاصله: أن التشبيه في كل من الصلاتين أفضل من الصلاة على السابقين، فتكون الصلاة على نبينا أفضل من الصلاة على السابقين عليه، ومنهم إبراهيم، كما أن الصلاة على إبراهيم أفضل من الصلاة على من سبقه