54

حاشية السندي على صحيح البخاري

حاشية السندي على صحيح البخاري

105 2 باب غسل الرجل مع امرأته

قوله : (أغتسل أنا والنبي صلى الله تعالى عليه وسلم) دلالة هذا اللفظ على المعية ضعيفة إذ واو العطف لا تدل على القرن واتحاد الإناء لا يقتضي اتحاد زمان الاغتسال إلا أن تجعل الواو في قولها والنبي للمعية لا العطف ، وهو بعيد إذ التأكيد بالمنفصل يؤيد العطف وهو الأصل في الواو إلا أن يقال قد علم من سائر روايات الحديث أن الواقع كان هو المعية ، فالاستدلال بالنظر إليه لا بالنظر إلى هذا اللفظ ، وستجيء تلك الروايات فتأمل.

106

5 باب الغسل مرة واحدة

قوله : (قالت ميمونة : وضعت للنبيصلى الله تعالى عليه وسلم للغسل فغسل الخ) وجه دلالته على المرة أن سياق الحديث يدل على أن مطلوب ميمونة بيان كيفية الغسل بتمامه ، فلو تعددت مرات الإفاضة لذكرت تتميما لبيان المطلوب كما ذكرت مرات غسل اليدين فعدم ذكرها مرات الإفاضة في مثل هذا الموضع دليل على أنه كان مرة واحدة ، ولا يكفي في الاستدلال القول بأن الأصل عدم الزيادة على المرة ضرورة أنه حكاية فعل وقع في الخارج لا يدري على أي كيفية كان ، فبمجرد أن الأصل عدم الزيادة لا يحكم بوحدة المرة كما لا يخفى.

107

6 باب من بدأ بالحلاب أو الطيب عند الغسل

قوله : (باب من بدأ بالحلاب) ظاهر صنيع المصنف رحمه الله تعالى يفيد أنه حمل الحلاب على أنه نوع من الطيب وعلى هذا ، فالمناسب أن يحمل قوله إذا اغتسل من الجنابة على معنى إذا فرغ من الاغتسال ، وكذا يحمل قوله عند الغسل أي عند الفراغ منه إذ استعمال الطيب قبل الاغتسال غير معهود ، وإنما المعهود استعماله بعد لكن الصحيح أن الحلاب نوع من الإناء لماء الاغتسال ، وقد كثر كلامهم لتطبيق كلام المصنف على هذا الصحيح إلا أن كلامه آب وما ذكروه تكلف والله تعالى أعلم.

Shafi 62