982

Hamayan Zad Zuwa Gidan Gobe

هميان الزاد إلى دار المعاد

وكما ذكر سيبويه من كذب كان شرا له، وقد خطأ مجاهد وقال إن هذه هاء وقف لا تحرك بحال، وإنما تذكر لتظهر حركة ما قبلها. واستدل بعض بهذه الآية على أن شرع من قبلنا شرع لنا فيما لم ينسخ، وقد تقدم فى قوله تعالى

أن النفس بالنفس

الكلام فى ذلك، وأن قوما من أصحابنا اختاروا أن شرع من قبلنا شرع لنا إلا ما نسخ وهو الصحيح ولو شهر خلافه، وإذا علمت أن الخلاف فى المذهب فليحمل كلام أصحابنا الدال على أنه شرع لنا على ظاهره، كقول الشيخ عامر رحمه الله فى الاستدلال على ثبوت الإجارة بقوله تعالى

إنى أريد أن أنكحك إحدى ابنتى هاتين على أن تأجرنى

وهذا فى مطلق الدلالة على مطلق الإجارة، ولو كان أصحابنا لا يجيزون الصداق بالتمنى، وكما استدل الشيخ إسماعيل بقوله تعالى

فبعث الله غرابا

الآية، وكما قال فى السؤالات. قال أبو الربيع، عن أبى محمد عبد الله بن محمد أول من رمى العرة للأرض إدريس صلى الله عليه وسلم وهو رد على الشكاك، أى لإصلاح الأرض للحرث، وكما قال فى الوضع جاء رجل إلى ابن عباس رضى الله عنه فسأله عن الصيام فقال له ابن عباس إنى لأحدثك بحديث كان عندى من القحف المخزونة

" إن كنت تريد صيام داود عليه السلام فإنه كان يصوم يوما ويفطر يوما "

إلخ، فجعل شرع من قبلنا شرعا لنا، إذ جعل استحباب جملة من الأنبياء صوما مخصوصا شرعا مستحبا، ومن ذلك كل ما ذكر أصحابنا فى الفروع أنه كان نبى من الأنبياء يفعله أو يتركه، ولم يكن فى القرآن ولا فى السنة، أو ذكر فى السنة عمن يقدم من الأنبياء من واجب أو مندوب إليه، أو محرم أو مكروه، فإنهم رحمهم الله إنما يذكرونه لنعمل به، واختار ابن السبكى من الشافعية الوقف قبل النبوة والمنع بعدها إذ قال اختلفوا هل كان المصطفى صلى الله عليه وسلم متعبدا قبل النبوة والمنع بعدها إذ قال اختلفوا هل كان المصطفى صلى الله عليه وسلم متعبدا قبل النبوة بشرع؟ واختلف المثبت قال المحلى فقد فقيل نوح، وقيل إبراهيم، وقيل موسى، وقيل عيسى، وقيل ما ثبت أنه شرع من غير تعيين. وهذه أقوال مرجعها التاريخ والمختار كما قاله كثير هو الوقف تأصيلا عن النفى والإثبات، وتفريعا على الإثبات عن تعيين قول من أقواله، والمختار بعد النبوة المنع من تعبده بشرع من قبله، لأن له شرعا يخصه، وقيل تعبد بما لم ينسخ من شرع ما قبله استصحابا لتعبده به قبل النبوة، وأراد بالتاريخ اسم كتاب للطبرانى ومختار المالكية أنه شرع لنا، إلا إن ورد ما يخالفه. { قل } يا محمد للكفرة { لا أسألكم عليه } أى على التبليغ أو القرآن وكلاهما يعلم من المقام والحال { أجرا } أجرة كما لو يسألها الأنبياء الذين أمرت بالاقتداء بهم من أممهم على التبليغ، ولا على كتاب لمن أنزل عليه أو فسره، وكل الأنبياء كذلك، فإنى أمرت بالاقتداء بهم فلا أسألها كما لم يسألوها { إن هو } أى ما القرآن أو التبليغ أو غرضى فى التبليغ { إلا ذكرى } تذكيرا وموعظة { للعالمين } الإنس والجن كلهم.

[6.91]

Shafi da ba'a sani ba