971

Hamayan Zad Zuwa Gidan Gobe

هميان الزاد إلى دار المعاد

والمعنى أن لا يقطع بهم دينهم قبل تمام علوه، وقد كان ذلك، فإنه ما غلب النصارى المسلمين إلا بعد بلوغ الإسلام أطراف الأرض وعلوه كل علو، وخمود غيره كل خمود

" وسألته ألا يلبسهم شيعا فمنعنى ذلك "

وعنه صلى الله عليه وسلم

" استقيموا ونعما إن استقمتم وخير أعمالكم الصلاة، ولن تخترموا، ولن تقتلوا، ولا أخاف عليكم إلا أنفسكم "

وعن الحسن، وعن خباب بن الأرت

" أنه صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما صلاة فأطالها، فقيل يا رسول الله قد رأيناك اليوم تصلى صلاة ما رأيناك تصليها؟ قال " إنها صلاة رغبة ورهبة، وإنى سألت ربى ثلاثا فأعطانى اثنتين ومنعنى واحدة، سألته أن لا يسلط على أمتى عدوا من غيرها فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط على أمتى السنة الشديدة فتهلكهم فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها "

ومعنى يلبسكم شيعا يخلطكم فرقا متحزبين على أهواء شتى، فشيعا حال من الكاف جمع شيعة بعضهم فيه بعضا أى يتبع، فإذا كان الناس شيعا كل شيعة على أمر غير أمر الأخرى، وذلك مفتاح القتال، ويذيق متعدى لاثنتين نصب بعضكم بواسطة همزة أذاق وهو المفعول الأول، وذلك لأنه الفاعل فى المعنى، وبأس مفعول ثان تعدى إليه بنفسه ثلاثية أى يصير الله بعضكم ذائقا بأس بعض. { انظر كيف نصرف الآيات } نكررها بالوعد والوعيد، ووجوه مختلفة ليعلم المشركون بطلان مذاهبهم وتناقضها، ونبينها آيات القرآن أو الدلائل { لعلهم يفقهون } يعلمون أنهم على باطل.

[6.66]

{ وكذب به قومك } أى بالعذاب المذكور فى قوله { أن يبعث عليكم عذابا } أو بالبأس فى قوله { بأس بعض } وبالقرآن لدلالة الآيات عليه، وهن إما القرآن وإما الدلائل، والقرآن من الدلائل أو بالتصريف المعلوم من نصرف. { وهو الحق } أى العذاب هو الحق، أى واقع لا محالة إن أصروا على التكذيب، أو البأس هو الحق واقع لا محالة، والقرآن هو الحق النازل من عند الله أو التصريف هو الحق، لا يجوز التكذيب به، ويجوز كون الحق بمعنى الصدق، والواو للحال، وصاحب الحال هاء به. { قل لست عليكم بوكيل } بحفيظ، وكل الله إلى أمركم فأمنعكم من التكذيب حتى أكون يعاقبنى الله إن لم تخرجوا من الشرك، أو لست بحفيظ على قلوبكم، بل أطالبكم بالتوحيد والطاعة بحسب الظاهر، وسركم إلى الله أو لست حفيظا عليكم أجازيكم إن لم تتوبوا، وإنما الجزاء من الله ما على إلا البلاغ، وقيل لم أوكل على حربكم، فعلى هذا القول ينسخ هذا بآية السيف.

[6.67]

Shafi da ba'a sani ba