887

Hamayan Zad Zuwa Gidan Gobe

هميان الزاد إلى دار المعاد

وقال

فأولئك هم الفاسقون

وقيل هذه فى الموحدين لا فى المنكرين لحكم الله، ولاتصالها بخطابهم، والظالمون فى اليهود، والفاسقون فى النصارى، وبه قال الشعبى فأشفى من سمى الفاعل لما دون الشرك من الكبائر كافرا ولا يخصه بالمشرك، كما نسميه نحن بذلك. وكذلك قال ابن مسعود الآية عامة فى اليهود وغيرهم، وهذا منه كتفسير فى الآية أو لا، وأعنى أنه يأخذ منه تفسير ابن مسعود أنه يسمى الفاعل لما دون الشرك من الكبائر كافرا، كما فعل الشعبى، وكذلك قال حذيفة أنتم أشبه الأمم سميا ببنى اسرائيل، لتركبن طريقهم حذو النعل بالنعل، والقذة بالقذة، غير أنى لا أدرى أتعبدون العجل أم لا، يعنى أن الآية عامة، وأن الله سمى الحاكم بغير ما أنزل الله من الموحدين كافرا، سمى اليهود به كفارا، وفى رواية أنه قيل لحذيفة أنزلت هذه الآية فى بنى اسرائيل؟ فقال نعم الأخوة لكم بنو اسرائيل، لو قلنا فى كل حلوة انها لنا، وفى كل مرة انها لهم لكنا قد سلكنا طريقهم قذا الشراك فى مثل القول، يعنى الآية فيهم وفى غيرهم من المشركين، وفى هذه الأمة. وما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما أن الكافرين والظالمين والفاسقين أهل الكتاب، يريد به والله انها نزلت فيهم، ولم يرد أنها خاصة بهم، فان التحقيق فى العام الوارد على سبب خاص أنه يبقى على عمومه، وما يروى عنه رحمه الله نعم القوم أنتم ما كان من حلو فلكم، وما كان من مر فهو لأهل من جحد حكم الله فهو كافر، ومن لم يحكم به وهو مقر فهو ظالم فاسق، لم يصح عنه، وان صح فلعله أراد التهكم على من يزعم أنه ما كان من حلو الى قوله فاسق، ولو صدق الزاعم فى قوله من جحد حكم الله فهو كافر، أى مشرك، ولو أخطأ هذا الزاعم فى تفسير الكافر فى الآية بالمشرك، وفى نفيه تسمية ما دون الشرك كفرا بمعنى عصيانا كبيرا وكذا مجاهد لا يخص الكافر بالمشرك، بل يقول الكفر شرك ودون شرك، وكذا الحسن والنخعى. ويدل لذلك ما روى عن ابن عباس حين سأله طاوس عن قوله تعالى

ومن لم يحكم بما أنزل

فقال به كفر، وليس بكفر يخرجه عن المللة، فهذا هو الحق وبه والحمد لله يصح تأويل كلامه السابق المروى عنه المتمسك به من يزعم عنه أنه لا يجيز ابن عباس تسميته غير الشرك شركا من الكبائر، وزعم بعض قومنا أن من علم الحكم وتركه عمدا سمى كافرا كفرا دون الشرك الا ان جهل أو خطأ التأويل.

[5.45]

{ وكتبنا عليهم } فرضنا عليهم. { فيها } فى التوراة. { أن النفس بالنفس } الخبر كون خاص محذوف جوازا ولم ينتقل عنهم ضميره، ولم ينب عنه بالنفس، هذا وفيما بعد أى أن تقتل بالنفس، والباء سببية أو عوضية وكذا فيما بعد. { والعين بالعين } تفقأ بالعين . { والأنف بالأنف } تجدع بالأنف. { والأذن بالأذن } تصلم بالأذن. { والسن بالسن } تقلع بالسن، وذلك عطف على معمولى عامل، كأنه قيل وان العين بالعين، وان الأنف بالأنف، وان الأذن بالأذن، وان السن بالسن، فالتوكيد مسلط فى كل، وقرأهن الكسائى بالرفع عطف للحمل على نفسه أن واسمها وخبرها، فالتأكيد ليس مسلطا فيهن، لأنهن لم يعطفن على ما أكد بأن، بل على نفس أن وما بعدها، فأما نصب كتبنا للمصدر من خبر أن فظاهر، أى كتبنا عليهم فيها قتل النفس بالنفس، وأما الجمل بعد فى قراءة الرفع هذه فانما يتوجه اليها كتبنا لتضمنه معنى قلنا، ويجوز ان يكون التقدير وكذلك العين بالعين، والأنف بالأنف، والأذن بالأذن، والسن بالسن عطفا على أن واسمها وخبرها. وان جعلنا الخبر كونا عاما مثل تكون بالنفس، أو تستقر بالنفس، صح انتقال ضميره الى بالنفس فيعطف العين على هذا الضمير عند من لا يوجب الفصل فى العطف على الضمير والمرفوع المتصل، والصحيح أن يجب الفصل ويضعف عدم الفصل، وأما اذا قدرنا الكون الخاص مثل مأخوذ ومقتولة، أو تؤخذ، فالفصل موجود، لأن الكون الخاص حذر وفيه ضميره فقوله بالنفس فاصل. { والجروح قصاص } وشأن الجروح قصاص، أو الجروح ذات قصاص، وقراءة الكسائى، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر بالرفع على حد قراءة الكسائى لما مر بالرفع، وهو فى النصب والرفع اجمال بعد بيان كذا قيل، ولعل المراد العموم بعد التخصيص، فيدخل كل ما يمكن فيه القصاص كقطع الذكر أو البيضتين أو اليد أو الرجل من المفصل، وأما ما لم يمكن حده فالأرش. وكانت اليهود غيروا الرجم كان النضير اذا قتلوا من قريظة أدوا لهم نصف الدية، واذا قتل بنو قريظة منهم أدو الدية كاملة، وقيل لا يقبلون الا بقتل من قريظة، وقيل ان قبلوا الدية فلهم ديتان وقيل كانوا يقتلون بالنفس النفسين، ويفقئون العينين بالعين، ولعل ذلك فى أزمنة أو بلاد أو أقوام منه، فحكى صاحب كل قول ما علم من ذلك، فأخبر الله عز وجل سيدنا محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما فى التوراة من حكم الرجم والقصاص، وما فى الآية من القصاص مذكور فى التوراة، وقيل تبع رسول الله صلى الله عليه وسلم التوراة فيه، وقيل أخذه من قصاص القتلى، اذ هو تنبيه بالأعلى على الأدنى، ويدل لهذا استثناء السنة المشرك والعبد لا يقتصان من الموحد والحر، ولهما الأرش وان القتل وجب على اليهود، ولم يجب فى شرعنا بدلنا أخذ الدية، فعلمنا أن ذلك ليس تبعا لما فى التوراة.

وفى السؤالات ما نصه فان كان فى شريعة غير هذه ذكر شىء لم يكن فى هذه، هل يعمل به؟ قال نعم، قال الله

وبهداهم اقتده

وقال بعضهم كل واحد منهم وشريعته، قال الله تعالى

Shafi da ba'a sani ba