Hamayan Zad Zuwa Gidan Gobe
هميان الزاد إلى دار المعاد
" خللوا بين أصابعكم بالماء ".
والمرافق جمع مرفق بفتح الميم وكسر الفاء، وهو مجتمع طرفى الساعد والعضد، سمى لأنه يرتفق أى يتكأ عليه، وفيه لغة بكسر الميم وفتح الفاء، والأولى أفصح، والجمهور على وجوب غسل المرفق ودخوله، وبه قلنا نحن ومالك، وقد سئل عن الآية فأجاب بأن الذى أمرنا به أن نبلغ المرفقين فى الغسل ولا نجاوزهما. وروى
" أن أبا هريرة توضأ فغسل وجهه فأسبغ الوضوء، ثم غسل يده اليمنى فاليسرى حتى شرع فى العضد، ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ "
، وذلك أن المرفق من جنس المغيا، فوجب ادخاله فى حكمه، وكأنه قيل وأيديكم مع المرافق وهو أحوط، وزعم زفر وداود أنه لا يجب غسل المرفق أخذا بالمتيقن، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يدير الماء على مرفقيه كما فى الكشاف، ورواه الدارقطنى، عن جابر بن عبد الله بلفظ أن النبى صلى الله عليه وسلم لما توضأ أدار الماء على مرفقيه. والى متعلق باغسلوا باعتبار تسلطه على الأيدى أو متعلقة بحال محذوفة، أى منتهية الى المرافق، ودليل الدخول الأحاديث، وتقويه أنه أحوط، وكون المرفق من جنس اليد. { وامسحوا برءسكم } أوقعوا المسح برءوسكم، ويجزى ثلاث شعرات يمسحن بثلاث أصابع واحدة بعد واحدة، وأجيز ما تعم أصبع واحدة فصاعدا بعرضها، وأجيز ثلاث فصاعدا وهو رواية عن أبى حنيفة، قال الشافعى يجزى ما يصدق عليه اسم المسح أخذا باليقين، وقال مالك يمسح كله حوطة وهو رواية عن أحمد أيضا، وعنه يجب مسح أكثره، وعن أبى حنيفة ربعه، لما روى عن المغيرة ابن شعبة أن النبى صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح ناصيته، وقدر الناصية بربع الرأس، وأجيز مسح شعرة، ولا يحسن تعمد هذا، ولا المسح بأصبع اذ ذلك كاللعب. ومن جعل الباء للتأكيد أوجب مسحه كله، لأنه بمنزلة قولك وامسحوا رءوسكم فهو كقوله اغسلوا وجوهكم، ومن جعل الباء للتبعيض أوجب مسح البعض فاختلف فى ذلك البعض على حد ما مر. { وأرجلكم إلى الكعبين } بدخولهما فى الغسل، فالأرجل معطوفة على الوجوه، فهى مغسولة لا ممسوحة، وهو مذهبنا ومذهب الجمهور ومالك والشافعى وأبى حنيفة وأحمد، وهو فعل النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين ومن بعدهم، وهو أحوط، وهو قراءة نافع وابن عامر والكسائى حفص عن عاصم، هو النص فى حديث أبى هريرة
" أن النبى صلى الله عليه وسلم رأى رجلا لم يغسل عقبه فقال " ويل للأعقاب من النار "
فأخبر أبو هريرة أن الرجل غسل رجليه، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أقره على الغسل، وما نقم عليه شيئا الا أنه لم يغسل عقبه، فأفاد أن غسل القدم واجبة بعقبها. وفى رواية عن عمران مولى عثمان بن عفان
" أنه دعى باناء فأفرغ على كفيه ثلاث مرات فغسلهما، ثم أدخل يمينه فى الاناء فمضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثا، ويديه الى المرفقين ثلاث مرات، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرات الى الكعبين، ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئى هذا، ثم قال " من توضأ نحو وضوئى هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه "
فتراه قال غسل رجليه، وفى رواية أنه قيل لعبد الله بن زيد بن عاصم الأنصارى توضأ لنا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا باناء فأفرغ منه على يديه ثلاثا، ثم أدخل يده فاستخرجها فمضمض واستنشق من كف واحدة فعل ذلك ثلاثا، ثم غسل يديه الى المرفقين ثلاثا اليمنى، ثم اليسرى، ثم مسح رأسه الى قفاه، ثمر ردها الى حيث بدأ، ثم غسل رجليه الى الكعبين، فانظر قوله غسل رجليه ولم يقل ثلاثا فلعله يغسلهما تارة ثلاثا وتارة مرة، لأنهما مظنة الاسراف فى الماء، وهذا أولى من يقال أراد أنه غسلهما ثلاثا فحذف ثلاثا. وفى الحديث بيان كيفية مسح الرأس، والصحيح أن رد اليدين من خلف الى حيث بدأ سنة، وقيل واجب، ويستحب المسح باليدين مسحة، وفيه تعميم الرأس، فيجوز التعميم والتبعيض، لأنه قد ورد التبعيض أيضا، وفى رواية عن عبد الخير أن عليا أتانا وقد صلى فدعا بطهور، فقلنا ما يصنع بالطهور وقد صلى ما يريد الا أن يعلمنا، فأتى باناء فيه ماء، فأفرغ منه على يديه ثلاثا، ثم تمضمض واستنشق ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاثا، وغسل يده اليمنى ثلاثا، والشمال ثلاثا، ومسح رأسه مرة، ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا، واليسرى ثلاثا ، ثم قال من سره أن يعلم وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو هذا، فتراه غسل الرجلين. وعن بنت معاذ بن عفراء قالت
" دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بوضوء فأتيته باناء فيه ماء قدر مد وثلث أو مد وربع، فغسل يديه ثلاثا ومضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وغسل ذراعيه ثلاثا ثلاثا، ومسح برأسه ما أقبل منه وما أدبر، ومسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما، وغسل رجليه، فأتانى غلام من بنى عبد المطلب يعنى ابن عباس فسألنى عن هذا الحديث فأخبرته، فقال أبى الناس الا الغسل وما وجدت فى كتاب الله الا المسح يعنى فى الرجلين ".
قال بعض رأيته توضأ فمضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه وذراعيه ثلاثا ثلاثا، ومسح برأسه ثلاثا، وغسل رجليه، فلما فرغ من وضوئه قام فأخذ فضل وضوئه فشربه وهو قائم ثم قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل مثل ما فعلت، فأحببت أن تدع حديث عمرو بن العاص. قال رجل
Shafi da ba'a sani ba