Hamayan Zad Zuwa Gidan Gobe
هميان الزاد إلى دار المعاد
[4.174]
{ يا أيها الناس قد جآءكم برهان من ربكم } المراد بالناس جميع الناس، وقيل الخطاب لأهل مكة، والبرهان المعجزات، وقيل دين الله، وقيل رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهما قاطعان لحجج الجاحدين لما فيهما من المعجزات، وقيل القرآن وهو ضعيف لتكرره مع قوله { وأنزلنا إليكم نورا مبينا } فان النور المبين المنزل هو القرآن، ولو جاز ذلك بأن سماه برهانا ثم نورا فهو برهان، لأنه قاطع لحجج الكفار ونور لأن يكون النور فى القلب بسببه، ولأنه تبين به الأحكام كما تبين الشىء بالنور فى الظلمة، ومن ربكم متعلق بجاء، أو لمحذوف نعت لبرهان،
" قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكر ثم قال " أما بعد أيها الناس، فانما أنا بشر مثلكم يوشك أن يأتينى رسول ربى، فأجيب وانى تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، ومن استمسك به، وأخذ به، كان على الهدى، ومن أخطأه ضل، وأهل بيتى أى والثانى أهل بيتى أذكركم الله فى أهل بيتى، أذكركم الله فى أهل بيتى أذكركم الله فى أهل بيتى قاله ثلاثا "
ولا عذر للكافر وقد جاءه دلائل العقل وهى المعجزات وشواهد العقل.
[4.175]
{ فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به } امتنعوا به عن أن يتبعوا الباطل والتجأوا إليه أن يثبتهم على الإيمان ، وقيل الضمير النور بمعنى القرآن، أو الدين، ويدل للقرآن حديث القرآن حبل الله المتين، من تمسك به عصم، ويدل للدين أنه أنسب بقوله
آمنوا وعملوا الصالحات
{ فسيدخلهم فى رحمة منه } فى ثواب ينعم يغفر به عليهم هو الجنة فى مقابلة ايمانهم واعتصامهم منة منه، اذ لا واجب عليه، ولأنه الموفق لهم الى الإيمان والاعتصام والخالق لهما. { وفضل } احسان قائم على ما فى مقابلة ايمانهم واعتصامهم فيما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. { ويهديهم إليه } الى الله أى الى دينه، وقيل الى ما وعدهم به كقوله تعالى
ويدخلهم الجنة عرفها لهم
وقيل يهديهم الى الموعود فى الدنيا بالهداية الى ما يوصل اليه فى الآخرة. { صراطا مستقيما } مفعول ثان لتضمن يهدى معنى يعطى، ويجوز كون إليه حالا من صراطا.
Shafi da ba'a sani ba