Hamayan Zad Zuwa Gidan Gobe
هميان الزاد إلى دار المعاد
ما يكون من نجوى
الآية وبعضه لحكمة غير حكمة بعض، كعصا موسى كأنها جان فى الحقيقة، وحية فى الخفة، وثعبان فى العظم، وكقوله
لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان
بمعنى أنه لا يسأل سؤال استفهام حقيق، لأن الله لا يخفى عنه شىء. وقوله تعالى
فوربك لنسألنهم أجمعين
سؤال تهديد وتوبيخ، وعذاب فى موطن من مواطن القيامة، وقوله
لا يسأل عن ذنوبهم المجرمون
كمعنى الأولى أو لا يسألون بالمعنى أنها كثيرة، وعذابها لا يوصف، أو لا يسألون فى بعض المواطن، ومن البيان النسخ فانه غير تناقض، وغير اختلاف، بل بيان للوقت الذى علمه الله فى الأزل وقتا لانتهاء العمل بالمنسوخ فليس بدءا.
[4.83]
{ وإذا جآءهم أمر من الأمن } بالنصر لسرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم. { أو الخوف } بالهزيمة من الكفار، سواء أخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوحى عما أصابت السرية، أو أصابها أو أخبرهم غيره بسؤالهم أو بلا سؤال منهم، والهاء للمنافقين، أو لضعفة المسلمين، أو من قلت تجربته منهم أو لهؤلاء كلهم. { أذاعوا به } أى صرحوا به، وتحدثوا به، ولذلك تعدى بالباء أو هى زائدة أى أظهروه وشهروه، فما كان من أمن يذكره المنافقون منافقة بذكره، ليظهروا أنهم يحبون النصر للمؤمنين، أو يذكروه على وجه التحقير له، وما كان من خوف يذكروه منافقة باظهار أنهم توجعوا به. وفى ضمن ذكره تعظيم له وكسر لقلوب المؤمنين، وأما من ضعف ايمانه ففيه طرف مما لحق المنافقين، وأما من قلت تجربته فما يؤتى الا من قبل قلتها، والجمهور أنها فى المنافقين، واعلم أن ضعفاء المؤمنين ومن قلت تجربته يسمعون الأمن أو الخوف من مخبر، أو وحى كما مر، أو من المنافين يرجعون بالخوف أو التحقير، واذا سمعوه أفشوه، فكان ذلك مفسدة ووبالا على المؤمنين، واذاء النبى صلى الله عليه وسلم. { ولو ردوه } أى لو ردوا ذلك الأمر الذى جاء وسمعوه. { إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم } كأبى بكر وعمر وغيرهما من ذوى البصائر، وقيل أصحاب السرايا والبعوث، كعلى وخالد بن الوليد وغيرهما من أمراء السرايا والبعوث، وانما قال منهم مع أن أولى الأمر ليسوا من المنافقين، لأن المنافقين فى الظاهر من جملة المؤمنين، ولا إشكال فى ضعفاء المؤمنين ومن قلت تجاربه ومنهم حال من أولى. { لعلمه الذين يستنبطونه منهم } يستخرجون تدابيره وعلمه، والاستنباط اخراج النبط وهو أول ما يخرج من البئر من الماء أول ما تحفر، استعير لما يستخرج بقوة الفهم، والذين يستنبطونه هم الرسول وأولوا الأمر منهم من جملة الناس، ومن للتبعيض كالتى قبلها، وتتعلق بمحذوف وجوبا حال من الواو أى لعلمه من هو من أهل الاستنباط منهم ما هو، وهل صح، وهل الفائدة فى اذاعته، وهل هى فى ترك اذاعته وعلم إما على بابه ومفعوله الثانى محذوف كما علمت، أو بمعنى عرف أو الذين يستنبطونه هم المنافقون أو ضعفاء المؤمنين، ومن قل تجربته أو كلهم، ومنهم متعلق بيستنبطونه، ومن للابتداء، والهاء فى منهم عائدة الى الرسول وأولى الأمر، أى لعلمه هؤلاء المذيعون، ويحصل لهم تحقيقه من الرسول وأولى الأمر، ويجوز تعليق من بعلم أى لعلمه هؤلاء من الرسول وأولى الأمر. وروى
Shafi da ba'a sani ba