647

Hamayan Zad Zuwa Gidan Gobe

هميان الزاد إلى دار المعاد

، وفى رواية مع كل ألف سبعون ألفا وثلاث حثيات من حثيات ربى، أى ما يسع الكفين، تعالى الله عنهما، فالمعنى ثلاث جمل يعلمهن الله، وقال أبو بكر الصديق رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

" " إن الله أعطانى سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، فقال عمر يا رسول الله فهلا استزدته. فقال استزدته فأعطانى مع كل واحد من سبعين ألفا سبعين ألفا. فقال عمر يا رسول الله فلا استزدته. فقال استزدته فأعطانى هكذا وفتح يديه. وعن سليمان ابن حرب عن أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعدنى ربى أن يدخل الجنة من أمتى مائة ألف، فقال أبو بكر يا رسول الله زدنا. فقال وهكذا وأشار سليمان بن حرب بيده، أى بحثيه، فقال أبو بكر يا رسول الله زدنا. فقال عمر إن الله عز وجل قادر أن يدخل الناس الجنة بحفنة واحدة، أى نصف الحثية. فقال صلى الله عليه وسلم صدق عمر ".

[3.160]

{ إن ينصركم الله } على عدوكم كما فعل يوم بدر، وأول الأمر يوم أحد. { فلا غالب لكم } من الخلق. { وإن يخذلكم } كآخر الأمر يوم أحد، أى إن لم ينصركم. { فمن ذا الذى ينصركم من بعده } أى من بعد الله، أى من دونه، أو بعد الخذلان، لأن الذى خذلكم إياه. { وعلى الله } لا على غيره، إذ لا ناصر غيره. { فليتوكل المؤمنون } أخرج الترمذى عن عمر أن الخطاب رضى الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزقكم الطير تغدوا خماصا وتروح بطانا، وجالب النصر والصبر واتقاء المعاصى.

[3.161]

{ وما كان لنبى أن يغل } أى أن ينسب إلى الغلول، أى أن يفعل ما ينسب به الغلول، أو أن يوجد غالا، فهو مبنى للمفعول من أغل بالهمزة التى هى لنسبة الشىء إلى فعل، يقال أفسقت فلانا أى نسبته إلى الفسق، أو التى لإلفاء الشىء على ما هو عليه، كأحمدته إذ وجدته محمودا فانظر فى شرحى على اللامية، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم بفتح الياء، وضم الغين وعلى القراءتين جميعا الغلول أخذ شىء من الغنيمة خفية، قال مقاتل والكلبى والنقاش

" نزلت الآية فى غنائم أحد، حين ترك الرماة المركز للغنيمة، وقالوا نخشى أن يقول النبى، صلى الله عليه وسلم، من أخذ شيئا فهو له، وألا تقسم الغنائم كما لم تقسم يوم بدر، وذلك أنه أنفلها يوم بدر، ولم يقسم وقيد قسمها يوم بدر بالسوية، بعد أن جعلت له فتركوا المركز، ووقعوا فى الغنائم، فقال لهم النبى، صلى الله عليه وسلم " ألم أعهد إليكم أن لا تتركوا المركز حتى يأتيكم أمرى؟ " قالوا تركنا بقية إخواننا وقوفا. فقال صلى الله عليه وسلم " بل ظننتم أن نغل فلا نقسم "

فنزلت الآية. و { نغل } فى الحديث بمعنى أن لا نعدل فى الغنيمة بأنا نعطى بلا قسم، ومثل ذلك ما روى عن ابن عباس، رضى الله عنه، أن المعنى ما كان لنبى أن يعطى طائفة من الغنيمة، ويمنع أخرى، أو يعطى بلا قسم وعدل، بل يعطيهم كلهم بعدل، فاقتدوا به يا معشر المسلمين، ومثل ذلك ما روى أنه ألح عليه قوم من الأقوياء يسألونه من الغنم، فنزلت الآية منعا له أن يعطى أحدا فوق سهمه، أو يعطى من لا سهم له، وغلظ عليه بأن سمى ذلك غلولا، وفى رواية عن ابن عباس نزلت بسبب قطيفة حمراء فقدت من الغنائم يوم بدر، فقال بعض المؤمنين لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها، يعنون أنه لعله أخذها بأن يكون أجاز الله له أخذها، وقيل قال بعض المنافقين لعله أخذها، وذلك جهل منهم أو طعن، وقيل المفقود المقول فيه المقالان هو السيف. وروى عن الضحاك أنه بعث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، طلائع تطلع على حقيقة أمر العدو فى بعض غزواته فغنم صلى الله عليه وسلم بعد أن بعثهم، فقسم لمن حضر ولم يعط الطلائع، فزجره الله على ذلك، وغلط عليه بأن سمى ذلك غلولا، ونزلت الآية فى ذلك. وقيل الغلول هنا إخفاء الوحى أو بعضه رغبة أو رهبة أو مداهنة، أى ما كان لنبى أن يكتم شيئا مما أوحى إليه ونفى الغلول بهذا المعنى. والغلول على معنى أن يأخذ الشىء لنفسه، أو يعطيه غيره، وظاهر العموم، وأما إذا جعلنا الغلول فى قسم الغنيمة فالعموم يظهر، لأن الإبقاء لا تحل لهم ولأممهم الغنائم إلا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فإما أن يراد ما كان لنبى عظيم القدر، هو محمد أن يغل فالتنكير للتعظيم لا للتعميم، ولا مفهوم له أن يغل غيره للعلم، بأن الغنائم لا يحل لغيره، كأنه قيل لا يصح له أن يغل فكيف ينسب للغلول؟ أو كيف فعلت يا محمد فعلا بعد غلولا وليس به، وإما أن تراد أمه على هذا النحو أيضا أو على أنه جاء لإمكان غلول الأمم قد وقع، وإما على معنى أنه ما غل نبى قط، فنفى اللازم بنفى الملزوم، فيصح العموم فبعض لم يغل، لأنه لم يصح له ولأمته أكل الغنائم مع العصمة، وبعض للعصمة فقط، وهو سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم، وإما على معنى أنه يستحيل الغلول فى حقهم كما تقول يستحيل الكذب فى حقهم، أعنى أنه ينفى الشىء ولو لم يمكن، وذكر الغلول مناسب لذكر الجهاد كقبله.

{ ومن يغلل } يخف شيئا من الغنيمة أخذا لنفسه أو لغيره، أو إتلافا له. { يأت بما غل يوم القيامة } يحمله على عنقه أو ظهره، أو يأتى بما احتمل من إثمه، قل أبو هريرة

" قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذات يوم فعظم أمر الغلول، حتى قال " لا ألقين أحدكم يجىء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء، يقول يا رسول الله أغثنى فأقول لا أملك لك من الله شيئا قد أبلغتك. لا ألفين أحدكم يجىء يوم القيامة، على رقبته فرس لها حمحمة فيقول يا رسول الله أغثنى فأقول لا أملك لك من الله شيئا قد أبلغتك. لا ألفين أحدكم يجىء يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء، يقول يا رسول الله أغثنى فأقول لا أملك لك من الله شيئا قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجىء يوم القيامة على رقبته بقرة لها صياح "

Shafi da ba'a sani ba